An-Nushooz Bayn Az-Zawjayn
النشوز بين الزوجين
Publisher
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
Edition Number
العدد ١٢٨-السنة ٣٧
Publication Year
١٤٢٥هـ
Genres
يكون انتصابه على المفعولية، ويحتمل أن يكون انتصابه على إسقاط حرف الجر، أي بصلح، أي بشيء يصطلحان عليه.
وقوله: (بينهما) ظرف للفعل، أو في محل نصب على الحال (١) .
قال الآلوسي: و(صلحًا) على قراءة أهل الكوفة إما مفعول به، على معنى يوقعا الصلح، ... و(بينهما) ظرف، ذكر تنبيها على أنه ينبغي أن لا يطلع الناس على ما بينهما، بل يسترانه عنهم، أو حال من (صلحًا) أي كائنا بينهما ... أو يكون (صلحًا) مصدرًا محذوف الزوائد ... و(بينهما) هو المفعول، على أنه اسم بمعنى التباين والتخالف، أو على التوسع في الظرف، لا على تقدير ما بينهما كما قيل، ويجوز أن يكون (بينهما) ظرفًا، والمفعول محذوف أي حالهما ونحوه، وعلى قراءة غيرهم [أي غير الكوفيين] يجوز أن يكون واقعًا موقع تصالحًا واصطلاحًا، وأن يكون منصوبا بفعل مترتب على المذكور، أي فيصلح حالهما صلحًا، واحتمال هذا في القراءة الأولى بعيد، ويجوز أن يكون منصوبًا على إسقاط حرف الجر، أي يصالحا أو يصلحا بصلح، أي بشيء تقع بسببه المصالحة (٢) .
قوله: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ أي الصلح الذي يتوصل به إلى التوفيق بين المتنازعين - وفق ما شرع الله - خير كله، وهو أصل عظيم في جميع الأشياء، وخصوصًا في الحقوق المتنازع فيها، فإن المصالحة فيها خير من المقاصاة، لما في الصلح من بقاء الألفة والتسامح، فقوله: (والصلح خير) لفظ عام مطلق، يقتضي أن الصلح الذي تسكن إليه النفوس ويزول به الخلاف خير على
(١) انظر: تفسير القرطبي ٥/٤٠٥، والبحر المحيط ٤/٨٦، وتفسير الآلوسي ٥/١٦٢، وتفسير أبي السعود ٢/٢٣٩، وحاشية محي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي ٢/٧٤. (٢) تفسير الآلوسي ٥/١٦٢.
1 / 68