528

al-amwāl

الأموال

Editor

خليل محمد هراس.

Publisher

دار الفكر.

Publisher Location

بيروت.

١٧٦٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]، وَقَوْلُهُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: حَائِطِي الَّذِي بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا لِلَّهِ، وَاللَّهِ ⦗٦٧٢⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ مَا أَعْلَنْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ قَوْمِكَ»
١٧٦٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَجَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَائِطُ هُوَ الْمَخْرَفُ ذُو النَّخِيلِ وَالشَّجَرِ وَالزَّرْعِ، فَكَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَدْنَى قِيمَةٍ مِثْلَ هَذَا؟ وَقَدْ أَشْفَقَ أَبُو طَلْحَةَ أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ أَنْ يُخْفِيَهُ مِنْ شُهْرَتِهِ وَقَدْرِهِ، ثُمَّ لَمْ يَجْعَلْهُ إِلَّا بَيْنَ رَجُلَيْنِ، لَا ثَالِثَ لَهُمَا.
١٧٧٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ الصَّدَقَةُ، وَإِنْ كَانَتْ نَافِلَةً، فَمَا سَبِيلُهَا وَسَبِيلُ الْفَرْضِ إِلَّا سَوَاءً؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا كَانَ يَحْرُمُ كَثِيرُهَا عَلَى الْأَخْذِ فِي الْوَاجِبِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ حَتْمًا لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ، إِنَّهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّطَوُّعِ الَّذِي لَمْ يُوجِبْهُ لَهُمْ عَلَيْهِمْ لَأَضْيَقُ وَأَشَدُّ تَحْرِيمًا، وَلَئِنْ كَانَ لَهُمْ حَلَالًا، وَكَانَ الْمُعْطِي فِي النَّافِلَةِ مُحْسِنًا بَارًّا، إِنَّهُ فِي أَدَاءِ الْفَرِيضَةِ لَأَكْثَرُ إِحْسَانًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِمَّا يُثْبِتُ لَنَا أَنَّ سَبِيلَ النَّافِلَةِ وَالْفَرِيضَةِ وَاحِدٌ، حَدِيثُ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

1 / 671