al-amwāl
الأموال
Editor
خليل محمد هراس.
Publisher
دار الفكر.
Publisher Location
بيروت.
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٨٧٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرِّكَازِ وَالْمَعَادِنِ؟ فَقَالَ: يُخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الْخُمُسُ ⦗٤٢٧⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدِي فِي النَّظَرِ، أَنْ يَكُونَ بِالْمَغْنَمِ أَشْبَهَ مِنْهُ بِالزَّرْعِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَتَكَلَّفُ فِيهِ الْإِنْفَاقَ وَالتَّغْرِيرَ بِالنَّفْسِ فَكَذَلِكَ مُجَاهَدَةُ الْعَدُوِّ، بَلِ الْجِهَادُ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ خَطَرًا، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ مِنْهُمُ الْخُمُسَ، فَأَدْنَى مَا يَجِبُ فِي الْمَعْدِنِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ مَا يُنَالُ مِنَ الْعَدُوِّ، وَمَعَ هَذَا إِنَّ حُكْمَ الزَّرْعِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لِأَنَّ الزَّرْعَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ يُحْصَدُ، ثُمَّ لَا يَكُونُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَإِنْ مَكَثَ عِنْدَ صَاحِبِهِ سِنِينَ، وَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لَا زَكَاةَ فِيهِمَا عِنْدَ الْفَائِدَةِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ، فَتَجِبُ حِينَئِذٍ فِيهِمَا الزَّكَاةُ، ثُمَّ لَا تَزَالُ الزَّكَاةُ جَارِيَةً عَلَيْهِمَا فِي كُلِّ عَامٍ، فَأَرَى حُكْمَهُمَا قَدِ اخْتَلَفَ فِي الْأَصْلِ وَاخْتَلَفَ فِي الْفَرْعِ، وَأَبَيْنَ مِنْ هَذَا فِيمَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ: أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الزَّرْعِ مِنَ الزَّكَاةِ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَالْوَاجِبُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ الزَّكَاةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَهَذَا اخْتِلَافٌ مُتَفَاوِتٌ شَدِيدٌ، فَكَيْفَ يُشَبَّهُ بِهِ مَعَ الْأَثَرِ الَّذِي يُحَدِّثُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ فِيهِ، وَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ شِهَابٍ مَعَ رِوَايَتِهِ؟ ⦗٤٢٨⦘ فَأَمَّا حَدِيثُ رَبِيعَةَ الَّذِي رَوَاهُ فِي الْقَبَلِيَّةِ فَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ، وَمَعَ هَذَا إِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا قَالَ: فَهِيَ تُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ إِلَى الْيَوْمِ وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ حُجَّةً لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا.
٨٧٤ - وَالَّذِي يَرَى الْمَعْدِنَ رِكَازًا يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمَعَادِنِ كُلِّهَا: مِنَ النَّحَّاسِ، وَالرَّصَاصِ، وَالْحَدِيدِ، كَمَا يَرَاهُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالَّذِي يَرَى فِيهَا الزَّكَاةَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي قَوْلِهِ: أَنْ لَا يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا زَكَاةٌ إِلَّا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَاصَّةً
1 / 426