543

Al-Amwāl li-Ibn Zanjawayh

الأموال لابن زنجويه

Editor

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

السعودية

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٥٩ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَمَّنْ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعِيًا فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأَذِنَ لَنَا»
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٦٠ - ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ: «أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا»
٢٠٦١ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: فَهَذِهِ تَسْمِيَةُ جُمْلَةِ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَهُمْ سِتَّةُ أَصْنَافٍ: فَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠]، فَالرَّجُلُ يَغْزُو أَوْ يُرَابِطُ، فَيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ وَيُنْفِقَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا ⦗١١١٢⦘ وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ: فَالْغَنِيُّ يُسَافِرُ فَيُصَابُ فِي مَالِهِ وَيَنْفَدُ مَا مَعَهُ، فَيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ، وَلَا يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠]، فَهُمُ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ عَلَى الصَّدَقَاتِ حَتَّى يَجْمَعُوهَا، فَيُعْطَوْنَ مِنْهَا بِقَدْرِ عُمَالَتِهُمْ، وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠]، فَالرَّجُلُ يُصَابُ فِي غَلَّةِ ضَيْعَتِهِ، أَوْ فِي مَاشِيَتِهِ، أَوْ فِي تِجَارَتِهِ فَيَدَّانُ عَلَى عِيَالِهِ فَيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] ﴿وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠]، فَلَزِمَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ فُقَرَائِهِمْ وَأَغْنِيَائِهِمْ، ثُمَّ فَسَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: «وَرَجُلٌ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ»، فَالرَّجُلُ يَشْتَرِي الصَّدَقَةَ مِنَ السَّاعِي عَلَيْهَا بَعْدَمَا يَقْبِضُهَا مِنْ أَهْلِهَا، وَمِنَ الَّذِي يَقْسِمُ فِيهِمْ، أَوْ مِنَ السُّؤَّالِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا، وَتَحَوَّلَتْ بَيْعًا بَعْدَمَا كَانَتْ صَدَقَةً وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ»، فَمِسْكِينٌ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ، أَوْ دَعَاهُ إِلَيْهَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْبَلَهَا مِنْهُ، أَوْ يُجِيبَ دَعْوَتَهُ إِلَيْهَا، لِأَنَّهَا قَدْ عَادَتْ هَدِيَّةً أَوْ دَعْوَةً، بَعْدَمَا كَانَتْ صَدَقَةً

3 / 1111