104

Al-Amwāl li-ibn zanjawayh

الأموال لابن زنجويه

Editor

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

السعودية

أَنَا حُمَيْدٌ
٣٦٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَسْلَمَ دِهْقَانٌ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «إِنْ أَقَمْتَ فِي أَرْضِكَ رَفَعْنَا عَنْكَ جِزْيَةَ رَأْسِكَ، وَأَخَذْنَاهَا مِنْ أَرْضِكَ، وَإِنْ تَحَوَّلْتَ عَنْهَا فَنَحْنُ أَحَقُّ بِهَا»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٦٧ - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ كِتَابًا قُرِئَ عَلَى النَّاسِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَّ: «مَنْ، أَسْلَمَ مِمَّنْ قِبَلَكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَضَعْ عَنْهُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ عَلَيْهَا الْجِزْيَةُ، فَإِنْ أَخَذَهَا بِمَا عَلَيْهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا عَلَيْهَا، فَاقْبِضْهَا وَخَلِّهِ وَسَائِرَ مَالِهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٦٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ، فَأَقَامَ فِي أَرْضِهِ، فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ» قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ يَعْنِي إِذَا أُخِذَتْ عَنْوَةً
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٦٩ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ، رُفِعَ عَنْهُ خَرَاجُهَا، فَإِنْ أَقَامَ فِيهَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ بِخَرَاجِهَا»
أَنَا حُمَيْدٌ
٣٧٠ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ صُولِحَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُهَا بَعْدُ، وُضِعَ عَنْهَا الْخَرَاجُ. وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً، ثُمَّ أَسْلَمَ صَاحِبُهَا، وُضِعَتْ عَنْهُ الْجِزْيَةُ، وَأُقِرَّ عَلَى أَرْضِهِ الْخَرَاجُ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٧١ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَتَأَوَّلَ قَوْمٌ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ لَا عُشْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ، يَقُولُونَ: لِأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا لَمْ يَشْتَرِطَا عَلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الدَّهَّاقِينَ. قَالَ: وَبِهَذَا كَانَ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَلَيْسَ فِي تَرْكِ ذِكْرِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ الْعُشْرَ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِهِ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْعُشْرَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَرَضِيهِمْ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا يُحْتَاجُ إِلَى اشْتِرَاطِهَا عَلَيْهِمْ عِنْدَ دُخُولِهِمْ فِي الْأَرَضِينَ. أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» وَلَمْ يَقُلْ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهَا الْعُشْرَ. فَهَلْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: لَا عُشْرَ عَلَيْهِ فِيهَا؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ إِقْطَاعُهُ الْأَرَضِينَ الَّتِي أَقْطَعَهَا هُوَ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ لَمْ يَأْتِ عَنْهُمْ ذِكْرُ شَيْءٍ مِنَ الْعُشْرِ عِنْدَ الْإِقْطَاعِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي أَرْضِهِ إِنْ ذُكِرَ ذَلِكَ أَوْ تُرِكَ ⦗٢٦٠⦘. وَإِنَّمَا أَرْضُ الْخَرَاجِ كَالْأَرْضِ يَكْتَرِيهَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ مِنْ رَبِّهَا الَّذِي يَمْلِكُهَا بَيْضَاءَ، فَيَزْرَعُهَا. أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ عَلَيْهِ كِرَاءَهَا لِرَبِّهَا، وَعَلَيْهِ عُشْرَ مَا يَخْرُجُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ وَمِمَّا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ، أَنَّهُمَا حَقَّانِ اثْنَانِ. وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ الْخَرَاجِ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ، سِوَى مَوْضِعِ الْعُشْرِ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي أَعْطِيَةِ الْمُقَاتِلَةِ وَأَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ، وَهَذَا صَدَقَةٌ يُعْطَاهَا الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ. فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنَ الْحَقَّيْنِ قَاضِيًا عَلَى الْآخَرِ. وَمَعَ هَذَا كُلِّهُ، إِنَّهُ قَدْ أَفْتَى بِهَا جَمِيعًا رِجَالٌ مِنْ أَفَاضِلِ الْعُلَمَاءِ. وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

1 / 258

Al-Amwāl li-ibn zanjawayh | Usul