Amir Cumar Tusun
الأمير عمر طوسون: حياته – آثاره – أعماله
Genres
كان الأمير عمر «السياسي المصري» ذا المكانة والكلمة النافذة، الذي ظل دائما أبدا بين «الأحزاب» وبين العناصر السياسية المختلفة «على الحياد»! فكان لا يجامل ولا يتحيز. فإذا ما تهددت سلامة البلد بالخلاف قام لإصلاح ذات البين، وأجرى حكمه على المختلفين! وفقده كان فقدا لهذا الصنف من الرجال الذين ترعى الأحزاب جانبهم وتخضع لرأيهم ووساطتهم، وتسوي مشاكلها عند أبوابهم!
نظرة إلى الماضي
وحين ارتفع صوت المغفور له مصطفى كامل باشا باسم مصر وحقها في الحرية والاستقلال، كان ساكن الجنان المغفور له عمر طوسون باشا في طليعة مؤيديه. وكانت صداقتهما القوية من مشجعات زعيم الحزب الوطني على السير في طريق جهاده، ولا سيما فيما بين عامي 1904-1908. وظل سموه قدوة للوطنيين في التضحية من أجل الوطن، والذود عن قضيته.
المغفور له مصطفى كامل باشا.
وقد ذكرت مجلة الشعلة حادثة انفردت بها، تناولت فيها موقفا عظيما للأمير العظيم مع معالي الأستاذ غنام بك - وزير التجارة والصناعة الحالي - الذي كان لا يزال طالبا في سنة 1922، وقت حدوثها؛ قالت فيها ما يلي: «كان غنام ثوريا - من يومه - فكان يكتب في الصحف عن الأحكام العرفية، وما أصاب مصر من أضرار جسيمة خلال الحرب الماضية. وكان يستعد لإصدار كتاب «مصر في ميدان التضحية»، وكان يجمع له المواد والوثائق، فكتب إلى «باشمعاون دائرة الأمير عمر» يطلب تفصيلات عن أرض «أبو قير» التي يملكها سموه، والتي وضعت السلطة العسكرية يدها عليها، فتلقى خطابا لمقابلة سموه شخصيا في فندق شبرد، وتشرف بالمقابلة شخصيا مدة استغرقت ساعتين كاملتين، ثم أصدر سموه أمره بوضع كل المستندات الخاصة بالموضوع تحت تصرفه؛ لأنه - رحمه الله - كان يرى فيها خدمة لقضية البلاد!»
وهذه القصة الصغيرة التي ذكرتها هذه الصحيفة توضح للجميع كيف كان يهتم كل الاهتمام بالقضية المصرية، ويولي كل أمر يتصل بها بالغ العناية.
الفصل السادس
نخوة الأمير عمر طوسون
مساعداته للأتراك في حربي طرابلس والبلقان وفضله العميم على الحبشة.
الأمير عمر والحزب الوطني
Unknown page