915

Amālī al-Imām Aḥmad b. ʿĪsā

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

Regions
Iraq

فانطلقنا حتى أتينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة، وفي أصلها شيخ وصبيان، وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها، فصعدا بي إلى الشجرة، فأدخلاني دارا وسط الشجرة، لم أر قط أحسن منها، فيها رجال شيوخ وشباب ونساء وصبيان، ثم أخرجاني منها، فصعدا بي إلى الشجرة وأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل منها، فيها شيوخ وشباب، فقلت لهما: إنكما قد طوفتماني الليلة، فأخبراني عما رأيت، قالا: نعم

أما الرجل رأيته يشق شدقه، فكذاب يحدث الكذبة فيتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به كما ترى إلى يوم القيامة.

والذي رأيته يشرخ رأسه، فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل، فلم يعمل بما فيه بالنهار، يفعل به مارأيت.

والذي رأيته في الثقب فهم الزناة، والذي رأيته في النهر آكل الربا.

والشيخ الذي رأسه في أصل الشجرة هو إبراهيم -عليه السلام-، والصبيان حوله، فأولاد الناس.

والذي يوقد النار ف(مالك) خازن النار.

والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار، فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، فارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا فوقي مثل السحاب.

قالا: ذلك منزلك.

قلت: دعاني أدخل منزلي.

قالا: إنه بقي لك عشر لم تستكمله، فلو استكملت أتيت منزلك)).

Page 458