Al-Amālī al-Ithnayniyya
الأمالي الاثنينية
Genres
حدثنا السيد الأجل الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين الحسني رضي الله عنه، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الحويري، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات قراءة، قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم، عن الزهري، قال: حدثني سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب حين بانت حفصة بنت عمر من حبيش بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قد شهد بدرا، وتوفي بالمدينة، فلقيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فقال: سأنظر في أمري فلبث ليال، ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا فكنت غليظ وجد مني على عثمان، فلبث ليال فخطبها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك فيها شيئا، قال: قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع عليك فيما عرضت علي إلا أني كنت قد علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولو تركها لقبلتها.
قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان بن السواق بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الأعمش.
عن أبي صالح، قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي وتلتدم، فقال: أطلقك رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، إنه كان قد طلقك ثم راجعك من أجلي، وأيم الله لئن كان طلقك لا أكلمك حتى تموتي، قال: فزادها ذلك جزعا ثم أتى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال: يا رسول الله، أطلقت أي نساءك؟ قال: ((قم عني، فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه)) قال: والذي بعثك بالحق نبيا لأنت أحب إلي من نفسي.
Page 220