468

Kitāb al-Amālī fī lughat al-ʿArab

كتاب الأمالي في لغة العرب

Publisher

دار الكتب المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

قَالَ الأصمعي: يُقَال: قرطاط وقرطان، وحجر أصر حجر أيرّ إذا كان صلادًا صلبًا، ويقَالَ: اغبن من ثوبك واخبن واكبن، ويقَالَ للناس والدواب إذا مرّوا يمشون مشيًا ضعيفًا: مرّوا يدبون دبيبًا ويدجّون دجيجًا، ويقَالَ: أقبل الحاجّ والدّاجّ، فالحاجّ: الذين يحجّون، والداجّ: الذين يدجّون فِي أثر الحاج، ويقَالَ للرجل والدابة إذا تعوّد الأمر: قد جرن عليه يجرن جرونا، ومرن عليه يمرن مرونًا ومرانة.
وقَالَ أَبُو عبيدة: ريحٌ ساكرةٌ وساكنةٌ، والزور والزون: كل شيء يتّخذ ربًّا ويعبد، وأنشد:
جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصمّ.
وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفرّ حتى يفرّ هذان فعابهم بذلك، وجعلهما ربّين لهم.
قَالَ أَبُو عمرو الشيباني: المغطغطة والمغططة: القدر الشديدة الغليان، وحكى الفراء، عَنِ امرأة من بني أسد أنها قَالَت: جاءنا سكران ملتكًّا فِي معنى جاء ملتخًا وهو اليابس من السكر، وقَالَ ابن الأعرابي: شيخٌ تاكٌّ وفاك، وقحر وقحم.
قَالَ: الأصمعى من أمثال العرب: أشبه شرجٌ شرجًا لو أنّ أسمرا يضرب مثلًا للأمرين يشتبهان ويفترقان فِي شيء، وذكر أهل البادية أن لقمان بن عاد، قَالَ للقيم بن لقمان: أقم هاهنا حتى أنطلق إِلَى الإبل، فنحر لقيمٌ جزورًا فأكلها ولم يخبأ للقمان، فخاف لأئمته فحرّق ما حوله من السمر الذي بشرج، وشرجٌ: وادٍ، ليخفى المكان، فلما جاء لقمان جعلت الإبل تثير بأخفافها الجمر، فعرف لقمان المكان وأنكر ذهاب السّمر، فقَالَ: أشبه شرج شرجًا لو أن أسيمرًا.
كتاب عمر الوراق إِلَى أَبِي بَكْرِ بن حزم
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنِ العتبى، قَالَ: كتب عمر بن عبد العزيز الورّاق، ﵀، إِلَى أَبِي بَكْرِ بن حزم: إن الطالبين الذين أنجحوا، والتجار الذين ربحوا، هم الذين اشتروا الباقي الذي يدوم، بالفاني المذموم، فاغتبطوا ببيعهم، وأحمدوا عاقبة أمرهم، فالله الله، وبدنك صحيح، وقلبك مريح، قبل أن تنقضي أيامك، وينزل بك حمامك، فإن العيش الذي أنت فيه يتقلّص ظلّه، ويفارقه أهله، فالسعيد الموفّق من أكل فِي عاجله قصدًا، وقدّم ليوم فقره ذخرًا، وخرج من الدنيا محمودًا، قد انقطع عنه علاج أمورها، وصار إِلَى الجنة وسرورها

2 / 184