338

Kitāb al-Amālī fī lughat al-ʿArab

كتاب الأمالي في لغة العرب

Publisher

دار الكتب المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

وقَالَ الأصمعي: أكمحته إذا جذبت عنانه حتى ينتصب رأسه، ومنه قوله: والرأس مكمح.
وأكفحتها إذا تلقيت فاها باللجام تضربها به، ومنه قيل: لقيته كفاحًا أي كفة كفة.
وكبحتها بغير ألف وهو أن تجذبها إليك وتضرب فاها باللجام لكي لا تجري.
وقَالَ يعقوب: يُقَال ذأبته وذأمته إذا طردته وحقرته.
ويقَالَ: رأمت القدح ورأبته إذا شبعته.
ويقَالَ: زكب بنطفته وزكم بها إذا حذف بها.
ويقَالَ: هو ألأم زكبةٍ وزكمةٍ.
ويقَالَ: عبد عليه وأبد وأمد أي غضب.
ويقَالَ: المال يربي عَلَى كذا وكذا ويرمي ويردي أي يزيد.
ويقَالَ: وقعنا فِي بعكوكاء ومعكوكاء أي فِي غبار وجلبةٍ وشرٍّ، وقَالَ أَبُو العباس أحمد بن يحيى: فِي بعكوكاء أي فِي اختلاط، المعني واحد.
وقَالَ الفراء: يُقَال: جردبت فِي الطعام وجردمت، وهو أن يستر بيده عَلَى ما بين يديه من الطعام كيلا يتناوله أحد، وأنشد:
إذا ما كنت فِي قومٍ شهاوى ... فلا تجعل شمالك جردبانا
قَالَ أَبُو العباس: ويروي جردبانا بضم الجيم.
وقَالَ غيره يُقَال مهلًا وبهلًا فِي معنى واحد.
وقَالَ أَبُو عمرو الشيباني: مهلًا وبهلًا: إتباع.
قَالَ: والقرهم والقرهب: السيد، والقرهب أيضًا: الثّور المسن.
نبذة من كلام سيدنا عَلَى بن أبي طالب كرم الله وجهه
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ تُنْتَضَلُ فِيهِ الْمَنَايَا، وَنَهْبٌ لِلْمَصَائِبِ، وَمَعَ كُلِّ جَرْعَةٍ شَرِقٌ، وَفِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ، وَلا يَنَالُ الْعَبْدُ فِيهَا نِعْمَةً إِلا بِفِرَاقِ أُخْرَى، وَلا يَسْتَقْبِلُ يَوْمًا مِنْ عُمْرِهِ إِلا بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ، فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْحُتُوفِ، وَأَنْفُسُنَا تُسَوِّقُنَا إِلَى الْفَنَاءِ، فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو الْبَقَاءَ، وَهَذَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا مِنْ شَيْءٍ شَرَفًا إِلا أَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِي هَدْمِ مَا بَنِيَا، وَتَفْرِيقِ مَا جَمَعَا، فَاطْلُبُوا الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرًا مِنَ الْخَيْرِ مُعْطِيهِ، وَشَرًّا مِنَ الشَّرِّ فَاعِلُهُ

2 / 54