320

Kitāb al-Amālī fī lughat al-ʿArab

كتاب الأمالي في لغة العرب

Publisher

دار الكتب المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

فصرت كنعجة تضحى وتمسي ... تداول بين أخبث ذئبتين
رضا هذي يهيج سخط هذي ... فما أعرى من أحدي السخطتين
وألقى فِي المعيشة كلّ ضرّ ... كذاك الضّرّ بين الضرتين
لهذي ليلة ولتلك أخرى ... عتابٌ دائمٌ فِي الليلتين
فإن أحببت أن تبقى كريمًا ... من الخيرات مملوء اليدين
وتدرك ملك ذي يزن وعمرو ... وذي جدنٍ وملك الحارثين
وملك المنذرين وذي نواسٍ ... وتبعٍ القديم وذي رعين
فعش عزبًا فإن لم تستطعه ... فضربًا فِي عراض الجحفلين
حديث الأصمعي مع رجل من أهل حمي ضرية
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: كنت مؤاخيًا لرجل من أهل حمى ضرية، وكان جوادا رث الحال، فمررت به يومًا فِي بعض ترددي عَلَى الأحياء، فإذا هو كئيبٌ، فسألته عَنْ شأنه فقَالَ:
ثمانين حولًا لا أرى منك راحةً ... لهنك فِي الدنيا لباقية العمر
فإن أنقلب من عمر صعبة سالمًا ... تكن من نساء الناس لي بيضة العقر
والبيتان لعروة الرحال فأقبلت عليه أعظه وأصبره، فأنشأ يقول:
فلو أن نفسي فِي يدي مطيعتي ... لأرسلتها مما ألاقي من الهمّ
ولو كان قتليها حلالًا قتلتها ... وكان ورود الموت خيرًا من الغم
تعرضت للأفعى أحاول وطأها ... لعلي أنجو من صعيبة بالسم
فيا رب اكفنها وإلا فنجني ... وإن كان يومي قبلها فاقضين حتمي
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، أن أبا عثمان أنشدهم، عَنِ التوزي، عَنْ أبي عبيدة الأعرابي طلق امرأته ثم ندم فقَالَ:

2 / 36