وأقبلت أريد صنعاء، فأصبت بها معاذ بن جبل أميرًا لرَسُول اللَّهِ ﷺ، فبايعته عَلَى الإسلام وعلمني سورًا من القرآن، فمن الله عَلَى بالهدى بعد الضلالة، والعلم بعد الجهالة، وقلت فِي ذلك:
ألم تر أن الله عاد بفضله ... فانقذ من لفح الزخيخ خنافرا
وكشف لى عَنْ حجمتى عماهما ... وأوضح لي نهجي وقد كان داثرا
دعانى شصار للتى لو رفضتها ... لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا
فأصبحت والإسلام حشو جوانحى ... وجانبت من أمسى عَنِ الحق نائرا
وكان مضلى من هديت برشده ... فلله مغوٍ عاد بالرشد آمرا
نجوت بحمد الله من كل قحمة ... تؤرث هلكًا يوم شايعت شاصرا
وقد أمنتنى بعد ذاك يحابر ... بما كنت أغشى المنديات يحابرا
فمن مبلغ فتيان قومى ألوكة ... بأنى من اقتال من كان كافرا
عليكم سواء القصد لا فل حدكم ... فقد أصبح الإسلام للكفر قاهرا
اكتسحها: كنسها، يُقَال: كسحت البيت وقممته وخمته وسفرته، كلها بمعنى واحد.
والمقمة والمخمة والمكسحة والمسفرة: كلها المكنسة.
والخمامة والسباطة والكساحة والقمامة والكبا مقصور: كل ما كنسته من البيت فألقيته من قماش وتراب.
والكباء ممدود: البخور، يُقَال: قد كبا ثوبه إذا بخره.
وفي رئي لغتان يُقَال: رئي وروئي وهو ما يتراءى للإنسان من الجن.
والحول: التحول.
والسجير: الصديق.
والشجير بالشين معجمه: الغريب، وقد قَالَ بعض اللغويين، يُقَال: السجير والشجير للصديق.