Amālī al-Muḥāmalī
أمالي المحاملي
Editor
د. إبراهيم القيسي
Publisher
المكتبة الإسلامية،دار ابن القيم - عمان - الأردن
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٢
Publisher Location
الدمام
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
١٤٥ - ثنا الْحُسَيْنُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ النَّاسَ، فَقَالَ: " مَا تَرَوْنَ فِي شَيْءٍ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَشْغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكِ، وَضَيْعَتِكَ، وَتِجَارَتِكَ فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ: قُلْ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا، وَعِلْمَكَ جَهْلًا؟ قَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ قُلْتُ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهُ، أَمَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعِيًا، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ ⦗١٧٥⦘ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ، فَأَتَيْتَنِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلْنُخْبِرْهُ بِمَا صَنَعَ الْعَبَّاسُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا، فَرَجَعْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِالَّذِي صَنَعَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ»، فَأَخْبَرْنَاهُ بِالَّذِي رَأَيْنَا مِنْ خُثُورَةِ نَفْسَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَالَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَقَالَ: «إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَأْتِيَنِي الْمَوْتُ قَبْلَ أَنْ أُوَجِّهَ بِهِمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَانِي ذَا الْيَوْمَ، وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا، فَالَّذِي رَأَيْتُمْ مِنْ طِيبِ نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ»، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَاللَّهِ لَأَشْكُرَنَّ لَكَ الْأَوْلَى وَالْآخِرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تُؤَخِّرُ الشُّكْرَ؟ "
1 / 174