فيعل، جمعوه على أفعلاء، كهيّن وأهوناء. وقوله فى شيء: إنّ أصله التثقيل، دعوى لا دليل عليها.
وذكر أبو على فى التكملة (١) مذهب الخليل وسيبويه، في أشياء، ثم قال [وقد قيل (٢)] فيه قول آخر، وهو أن يكون أفعلاء، ونظيره سمح وسمحاء (٣)، وحذفت الهمزة التى هى لام حذفا، كما حذفت من قولهم: سوائية، حيث قالوا: سواية، ولزم حذفها فى أفعلاء لأمرين، أحدهما تقارب الهمزتين، وإذا كانوا قد حذفوا الهمزة مفردة، فجدير إذا تكرّرت أن يلزم الحذف.
والآخر: أن الكلمة جمع، وقد يستثقل فى الجموع مالا يستثقل فى الآحاد، بدلالة إلزامهم خطايا: القلب، وإبدالهم من الأولى فى ذوائب: الواو، وهذا قول أبى الحسن، فقيل له: فكيف تحقّرها؟ قال: أقول فى تحقيرها: أشيّاء، فقيل له: هلاّ رددت إلى الواحد، فقلت: شييئات، لأن أفعلاء لا يصغّر، فلم يأت بمقنع.
وأقول: إنّ الذى ناظره فى ذلك أبو عثمان المازنىّ، فأراد أن أفعلاء من أمثلة الكثرة، وجموع الكثرة لا تحقّر على ألفاظها، ولكن تحقّر آحادها، ثم يجمع الواحد بالألف والتاء، كقولك فى تحقير دراهم: دريهمات.
ثم قال أبو علىّ بعد قوله، فلم يأت بمقنع: والجواب عن ذلك، أن أفعلاء فى هذا الموضع جاز تصغيرها، وإن لم يجز التصغير فيها فى غير هذا الموضع، لأنها قد صارت بدلا من أفعال، بدلالة استجازتهم إضافة العدد [القليل (٤)] إليها، كما
(١) صفحة ١٠٩.
(٢) ساقط من هـ. وهو فى التكملة.
(٣) حكيت قريبا كلام الأنبارىّ فى بيان هذا التنظير. وقال ابن برّى تعليقا على كلام أبى علىّ هذا: «وهو وهم من أبى على؛ لأنّ شيئا اسم، وسمحا صفة، بمعنى سميح، لأن اسم الفاعل من سمح قياسه سميح، وسميح يجمع على سمحاء، كظريف وظرفاء، ومثله خصم وخصماء؛ لأنه فى معنى خصيم». التنبيه والإيضاح المعروف بحواشى ابن برّى على الصحاح ١/ ٢٢.
(٤) زيادة من التكملة.
2 / 206
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]