وأقول: إنّ كلّ واحد من هذين المذهبين، مذهبى الخليل والفرّاء، وكذلك ما قاله أبو سعيد، من أن التقدير: تنبّه؛ إنّ الله يبسط الرزق. [كلهنّ يخرّج على ما قاله المفسّرون، وأنّ معنى قوله: ويكأنّ الله يبسط الرزق (١).] معناه: ألم تر أنّ الله يبسط الرزق، وشاهد ذلك قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ (٢) فهذا تنبيه على قدرته، وتقرير بها.
وقال غير هؤلاء من اللغويين: هى ويك، بمعنى (٣): ويلك، وحذفت اللام لكثرة استعمال هذه اللفظة فى الكلام، «وأنّ» من قوله: ﴿وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ مفتوحة، بإضمار اعلم، واحتجّوا بقول عنترة (٤):
ولقد شفى نفسى وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
فالكاف على هذا القول ضمير، فلها موضع من الإعراب.
وقال آخرون (٥): هي وى: اسم للفعل، ومعناها: أتعجّب، كما تقول: وى لم فعلت هذا؟ فالكاف فى هذا الوجه حرف للخطاب، كالكاف فى رويدك، فهى
(١) ما بين الحاصرتين من هـ، وليس فى الأصل والخزانة.
(٢) سورة الحج ٦٣.
(٣) وصف أبو إسحاق الزجاج هذا القول بأنه غلط عظيم. راجع معانى القرآن ٤/ ١٥٦، وأنكره ابن جنى أيضا، فقال: «وهذا يحتاج إلى خبر نبىّ ليقبل» المحتسب ٢/ ١٥٦، وقد نسب هذا القول للكسائى. راجع الخصائص ٣/ ١٧٠، والجنى الدانى ص ٣٥٣، وهو مخالف لما حكاه عنه ابن الشجرى من قبل.
(٤) من معلقته المعروفة. راجع شرح القصائد السبع ص ٣٥٩، وشرح القصائد التسع ص ٥٣٣، وفيهما كلام كثير حول «ويكأنّ». وانظر الخزانة ٦/ ٤٢١، وشرح أبيات المغنى ٦/ ١٤٨.
(٥) نسب هذا القول لأبى الحسن الأخفش، على ما فى العضديات والخصائص والجنى الدانى، وليس فى الموضع السابق من معانى القرآن.
2 / 184
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]