وممّا حذفوها منه قولهم، لضرب من الشّجر: «عرنتن» (١) قالوا فيه: عرتن حذفوها منه ثالثة ساكنة، كما حذفوا الألف من «علابط» (٢) وهو القطيع الضّخم من الغنم (٣)، فقالوا: علبط، قال:
ما راعنى إلاّ رياح هابطا ... على البيوت قوطه العلابطا (٤)
القوط: القطيع من الغنم، يكون ضخما وغير ضخم، فلذلك وصفه بالعلابط، ونصب العلابط (٥) بهابط، لأنّ هبط لازم ومتعدّ، تقول: هبط زيد وهبطته (٦).
وممّا حذفت منه النون لالتقاء الساكنين، قوله:
أبلغ أبا دختنوس مألكة ... غير الذى قد يقال ملكذب (٧)
أراد: من الكذب، ومثله قول الآخر (٨):
كأنّهما ملآن لم يتغيّرا ... وقد مرّ للدارين من بعدنا عصر
أراد: من الآن.
وأما حذفها متحرّكة، فكحذف نون التثنية والجمع فى الإضافة، كقولك:
(١) راجع الكتاب ٤/ ٢٨٩،٢٩٧،٣٢٣،٣٢٤،٤٠٥،٤٣٧، والأصول ٣/ ١٨٤.
(٢) راجع الكتاب ٤/ ٢٨٩،٣٢٣،٤٣٧، والأصول ٣/ ٦٥،١٨٤،٤١٠.
(٣) وقيل: هو اللبن الثخين، وهو الغليظ. وقيل: الكثير. شرح أبنية سيبويه ص ١٢٥.