قال: اختلف فى «إن» هذه، فزعم قطرب أنها بمعنى «قد»، وزعم الأخفش أنها زائدة، وقوله أمثل من قول قطرب، وقال غيرهما: إنها نافية، مثلها فى قوله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا﴾، وهذا القول أسدّ ما قيل فيها، لأن «ما» بمعنى «الذى» والمعنى: ولقد مكناهم فى الذى ما مكناكم فيه، فهذا مطابق لقوله ﷿: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ (١).
وقد حكى رأى ابن الشجرى هذا الزركشىّ، وذكر أنه رأى الزمخشرى أيضا (٢).
وأقول: إن ابن الشجرىّ والزمخشرىّ مسبوقان فيما ذهبا إليه بالمبرد، فهذا هو رأيه وتقديره فى الآية الكريمة، حكاه عنه القرطبى (٣). وقبل الثلاثة: الفراء، فقد ذهب إلى أن «إن» بمنزلة «ما» فى الجحد، لكنه جعل تقدير الآية الكريمة: فى الذى لم نمكنكم فيه (٤).
ولابن الشجرى فضل التنظير والمطابقة بقوله تعالى: ﴿مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ وقد ذكر هذا التنظير ابن هشام (٥)، مؤيدا به كون «إن» بمعنى «ما» ولم يعزه إلى ابن الشجرى.
وممن ذهب إلى أن «إن» بمعنى «ما» الهروى، ومكى بن أبى طالب (٦).
٥٢ - حكى ابن الشجرى (٧) الخلاف فى تقدير جواب الأمر، من قوله
(١) المجلس الثالث والستون وأيضا المجلس التاسع والسبعون.
(٢) البرهان ٤/ ٢١٨، وراجع الكشاف ٣/ ٥٢٥.
(٣) تفسيره ١٦/ ٢٠٨.
(٤) معانى القرآن ٣/ ٥٦.
(٥) المغنى ص ١٩.
(٦) الأزهية ص ٤٣، ومشكل إعراب القرآن الكريم ٢/ ٣٠٢.
(٧) المجلس السابق.
المقدمة / 60
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]