ولا يمتنع من إجازة استعمال المتّصل بعدها، كقولك: لولاى ولولاك ولولاه، ويحكم بأن المتّصل بعدها مجرور بها، فيجعل لها مع المضمر حكما يخالف حكمها مع المظهر.
ومذهب الأخفش أن الضمير المتّصل بعدها مستعار للرفع، فيحكم بأن موضعه رفع بالابتداء، وإن كان بلفظ الضمير المنصوب أو المجرور، فيجعل حكمها مع المضمر موافقا حكمها مع المظهر.
ومذهب أبى العباس محمد (١) بن يزيد أنه لا يجوز أن يليها من المضمرات إلا المنفصل المرفوع، واحتجّ بأنه لم يأت فى القرآن غير ذلك، وذلك قوله تعالى: ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ (٢) وقد ذكرت أن هذا هو الوجه عند سيبويه، ولكنه وأبا الحسن الأخفش رويا عن العرب وقوع الضمائر المتّصلة بعدها، واحتج سيبويه بقول الشاعر فى هذه القصيدة: «وكم موطن لولاى طحت» ودفع أبو العباس الاحتجاج بهذا البيت، وقال: إن (٣) فى هذه القصيدة شذوذا فى مواضع، وخروجا عن القياس، فلا معرّج على هذا البيت.
وأقول: إن الحرف الشاذّ أو الحرفين أو الثلاثة، إذا وقع ذلك فى قصيدة من الشعر القديم، لم يكن قادحا فى قائلها، ولا دافعا للاحتجاج بشعره، وقد جاء فى شعر لأعرابىّ:
= ص ٦٦٤، والإنصاف ص ٦٩١، وشرح المفصل ٣/ ١٢٢، والمقرب ١/ ١٩٣، وشرح ابن عقيل ٢/ ٦، والمغنى ص ٢٧٢، والهمع ٢/ ٣٣، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٠٦، والخزانة ٥/ ٣٣٩. وقد تكلم ابن الشجرى كلاما مفصّلا عن «لولا» فى المجلس السادس والستين.
(١) ذكر مذهبه هذا فى كتابه الكامل ٣/ ٣٤٥، وذكر طرفا منه فى المقتضب ٣/ ٧٣.
(٢) سورة سبأ ٣١.
(٣) لم أجد هذا القول فى الموضع المذكور من كتابى المبرد: الكامل والمقتضب، ولعلّ ابن الشجرىّ قد نقل هذا الكلام عن السّيرافى والنحاس، فقد حكيا كلاما للمبرّد شبيها بهذا. راجع حواشى الموضع السابق من سيبويه، والخزانة. وانظر لهذه المسألة أيضا البسيط ص ٥٩٥، وشرح الجمل ١/ ٤٧٣.
1 / 277
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]