فالمعنى: أرى رجلا منكم (٢) حزينا أو شديد الغضب، كأنه من بغضه لى وغضبه علىّ (٣) قد قطعت كفّه فضمّها إلى خاصرتيه مخضّبة بدمها، فإذا جعلت «مخضّبا» وصفا لرجل، فالتقدير: أرى رجلا منكم مخضّبا، كأنه يضمّ إلى كشحيه كفّا، فجعلت التّخضيب حقيقة له، فأخرجته من التشبيه، وليس الأمر كذلك.
فأما إجازته أن يكون قوله: «كفّا مخضّبا» كقول الآخر:
ولا أرض أبقل إبقالها
وأن يكون حمل الكفّ على العضو، فعليه اعتراض (٤)، وهو أن يقال: أىّ فرق بين هذين الوجهين، ونحن إنما نحمل الأرض فى قوله:
ولا أرض أبقل إبقالها
على المكان، كما نحمل الكفّ على العضو؟
والجواب: أنّ بينهما فصلا، وهو أن يجعل تأنيث الأرض فى قوله:
ولا أرض أبقل إبقالها
معتدّا به، إلا أنه مع الاعتداد به لمّا كان تأنيثا ضعيفا، لأنه غير حقيقىّ، وليست له علامة، جاز فى الضّرورة تذكير المضمر فى «أبقل»، ويجعل الكفّ بمنزلة العضو، فلا يعتدّ بتأنيثها، بل يجعلها مجرّدة من معنى التأنيث، حتى كأنه
(١) سورة الزخرف ٥٥.
(٢) فى هـ «منكم» هنا وفى الموضع التالى. وانظر ما تقدم فى تخريج البيت.
(٣) فى هـ: «وقد» بإقحام الواو.
(٤) فى هـ: الاعتراض.
1 / 246
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]