فمن ذلك غلطه فى قوله تعالى، فى سورة الأنعام: ﴿وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (١) قال: من قرأ بالتاء ونصب ال ﴿سَبِيلُ﴾ جعل التاء علامة خطاب واستقبال، وأضمر اسم النبىّ فى الفعل.
ومن قرأ بالتاء ورفع ال ﴿سَبِيلُ﴾ جعل التاء علامة تأنيث واستقبال، ولا ضمير فى الفعل، ورفع ال ﴿سَبِيلُ﴾ بفعله. حكى سيبويه (٢): استبان الشىء، واستبنته أنا.
فأمّا من قرأ بالياء ورفع ال ﴿سَبِيلُ﴾ فإنّه ذكّر ال ﴿سَبِيلُ﴾ لأنه ممّا يذكّر ويؤنّث (٣)، ورفعه بفعله.
ومن قرأ بالتاء (٤) ونصب ال ﴿رَحِيمٌ﴾ أضمر اسم النبىّ ﵇ فى الفعل، ونصب ال ﴿سَبِيلُ﴾ لأنه مفعول به، واللام فى ﴿لِتَسْتَبِينَ﴾ متعلّقة بفعل محذوف، تقديره: ولتستبين سبيل المجرمين فصّلناها (٥). انتهى كلامه.
(١) سورة الأنعام ٥٥. والقراءة الأولى لنافع وأبى جعفر، والثانية لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر، وحفص عن عاصم، وكذا يعقوب، ووافقهم ابن محيصن واليزيدى والحسن. والثالثة لعاصم فى رواية أبى بكر، وحمزة والكسائىّ. السبعة ص ٢٥٨، والكشف ١/ ٤٣٣، والإتحاف ٢/ ١٣، والدرّ المصون ٤/ ٦٥٥.
(٢) الكتاب ٤/ ٦٣.
(٣) المذكر والمؤنث لابن الأنبارى ص ٣٢٠.
(٤) فى المشكل بطبعتيه: «بالياء» وهو خطأ. وواضح أن هذا تقرير وتوجيه للقراءة الأولى، أعاده مكىّ، إذ لم يقرأ أحد بالياء ونصب السّبيل.
(٥) المشكل ١/ ٢٦٩ (دمشق)،١/ ٢٥٤ (بغداد).
3 / 179
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]