ما لقيت إلاّ زيدا، فليس انتصاب ﴿رَمْزًا﴾ على الاستثناء، ولكنه مفعول به (٣)، منتصب بتقدير حذف الخافض، والأصل: ألاّ تكلّم الناس إلاّ برمز، أى بتحريك الشّفتين باللفظ من غير إبانة بصوت، فالعامل الذى قبل «إلاّ» مفرّغ فى هذا النّحو للعمل فيما بعدها، بدلالة أنك لو حذفت «إلاّ» وحرف النفى استقام الكلام، تقول فى قولك: ما لقيت إلاّ زيدا: لقيت زيدا، وفى قولك: ما خرج إلاّ زيد: خرج زيد، وكذلك لو قيل: آيتك أن تكلّم الناس رمزا، كان كلاما صحيحا، وليس كذلك الاستثناء فى نحو: ليس القوم فى الدار إلاّ زيدا، وإلاّ زيد، فلو حذفت النّافى والموجب فقلت: القوم فى الدار زيدا، أو زيد، لم يستقم الكلام. وكذلك: ما خرج إخوتك إلاّ جعفر، لو قلت: خرج إخوتك جعفر، لم يجز، وكذلك الاستثناء المنقطع، نحو: ما خرج القوم إلاّ حمارا، لو قلت:
خرج القوم حمارا، لم يستقم، فاعرف الفرق بين الكلامين.
(١) سورة آل عمران ٤١.
(٢) المشكل ١/ ١٤٠ (دمشق)،١/ ١٥٩، (بغداد).
(٣) يظهر أن هذا مما انفرد به ابن الشجرى، فالمعربون على أنه منصوب على الاستثناء، واختلافهم إنما هو فى: الاستثناء المتصل أو المنقطع. ويقوّى هذا قول الشّهاب الآلوسى: «وتعقّب ابن الشجرىّ النصب على الاستثناء هنا مطلقا وادّعى أن رَمْزًا مفعول به منتصب بتقدير حذف الخافض. . .» وحكى بقية كلامه. روح المعانى ٣/ ١٥١، وراجع البحر ٢/ ٤٥٢، والدرّ المصون ٣/ ١٦٥، ومقالة الدكتور فرحات.
3 / 174
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]