غدا (١)» فقوله: «معه صقر»، لا يخلو «صقر أن يكون مبتدأ والظرف الذى هو «معه» خبره، فيكون إذن فى الظرف ذكر (٢) مقدّر يعود على رجل، من الجملة التى هى وصف له، أو يكون «صقر» مرتفعا بالظرف ارتفاع الفاعل بفعله، فالقول أنه مرتفع بالظرف (٣)، على قول سيبويه فى هذه المسألة، وإن كان سيبويه ليس مذهبه أن يرفع بالظرف، وإنما رفع بالظرف هاهنا لوقوع الظرف صفة، فأشبه بذلك الفعل، فعمل عمله، وكذلك يرفع بالظرف إذا وقع صلة، ووقوعه صلة أشدّ تقريبا له من الفعل؛ لأنه إذا وقع صلة لم يتعلّق إلاّ بفعل، وذلك فى نحو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (٤) لا يكون ﴿عِلْمُ الْكِتابِ﴾ فى التحقيق إلاّ مرتفعا بالظرف، وإنما جاز «صائدا به غدا» لأنها حال مقدّرة، فالمعنى: معه صقر مقدّرا به الصيد، وهى حال من الهاء التى فى «معه»، ومن الحال المقدّرة فى التنزيل قوله: ﴿طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ (٥) أراد: مقدّرين الخلود، ومثله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ/إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (٦) أى مقدّرين التحليق والتقصير، فأمّا قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ (٧) فقرأ نافع وحده ﴿خالِصَةً﴾ رفعا (٨)، فمن نصبها جعلها حالا من الذّكر (٩) الذى فى خبر ﴿هِيَ﴾
(١) تقدّم فى المجلس الثانى عشر.
(٢) أى ضمير.
(٣) علّقت على ذلك فى المجلس الخامس والعشرين.
(٤) آخر سورة الرعد.
(٥) سورة الزمر ٧٣.
(٦) سورة الفتح ٢٧.
(٧) سورة الأعراف ٣٢.
(٨) فتكون خبرا ل هِيَ. الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٦١، ومشكل إعراب القرآن ١/ ٣١٢.
(٩) أى الضمير.
3 / 14
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]