/ ربّيته وهو مثل الفرخ أعظمه ... أمّ الطّعام ترى فى ريشه زغبا
قولها: «أعظمه أمّ الطعام» حال من الفرخ، والعامل فيها ما فى «مثل» من معنى التشبيه، فالمعنى، مثل الفرخ صغيرا، لأنها أرادت بأمّ الطعام حوصلته، ولا تكون حوصلته أعظمه إلاّ وهو صغير.
ولو حذفت الضمير من جملة الحال المبتدئيّة واكتفيت بالواو، جاز، كقولك: جاء زيد وعمرو حاضر، ولو حذفت الواو اكتفاء بالضمير، فقلت:
خرج أخوك يده على وجهه، جاز، كما قال المسيّب بن علس، يصف غوّاصا:
نصف النّهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب ما يدرى (١)
أى ما يدرى ما حاله.
وأما الجملة الفعليّة فلا يخلو الفعل أن يكون حاضرا أو مستقبلا أو ماضيا، فإن كان حاضرا حسن وقوعه فى موضع الحال، كقولك: جاء زيد يسرع، ومنه قول الحطيئا (٢):
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
وإن كان ماضيا لم يحسن وقوعه فى موضع الحال إلاّ ومعه «قد» كقولك:
جاء زيد قد عرق، وذلك أنّ «قد» تقرّبه إلى الوقت الحاضر، وكان أبو الحسن الأخفش يجيز إيقاعه حالا و«قد» مقدّرة (٣) فيه، واحتجّ بقول الله تعالى: ﴿أَوْ جاؤُكُمْ﴾
(١) فرغت منه فى المجلس الثالث والستين.
(٢) ديوانه ص ٨١. وقال ابن السكّيت: تعشو: أى تجيء على غير بصر ثابت فيهتدى بناره. يقال: عسا يعشو: إذا استدلّ ببصر ضعيف. قال: وقوله «تعشو» فى محل نصب. أراد: متى تأته عاشيا. وانظر البيت الشاهد فى الكتاب ٣/ ٨٦، والمقتضب ٢/ ٦٥، والجمل المنسوب للخيل ص ١٤٣، ١٩٨، وشرح اللمع ص ١٣٣، وشرح الجمل ٢/ ٢٠٣، وغير ذلك مما تراه فى حواشى المحققين.
(٣) هكذا ينسب ابن الشجرى ذلك الرأى إلى الأخفش، لكنه فى المجلس الرابع والأربعين نسب إليه ما ينسبه إلى سيبويه هنا، وقد به على هذا الاضطراب محقّق لباب الإعراب ص ٣٢٩. ولم يذكر أبو الحسن الأخفش شيئا من هذا الرأى أو ذاك، حين عرض للآية الكريمة فى معانى القرآن ص ٢٤٤.
3 / 12
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]