الجرمىّ وأبو عثمان المازنىّ، وبقولهم قال أبو إسحاق الزجّاج (١): إنما بنى «الآن» /وفيه الألف واللام، وسبيلهما أن يمكّنا ما دخلا عليه؛ لأنه ضارع المبهم المشار به؛ لأن سبيل الألف واللام أن يدخلا لتعريف العهد، فى نحو: خرج الرجل ودخلت المرأة، يريدون رجلا وامرأة معيّنين، أو لتعريف الجنس، كقولهم: عزّ الدّرهم والدّينار (٢)، والمؤمن خير من الكافر، والأسد أقوى من الإنسان، أو يدخلا على علم مستغن عن التعريف بهما، نحو الحارث والعباس، فلمّا دخلا فى «الآن» لغير هذه المعانى، وكانا بمعنى الإشارة إلى الوقت الحاضر، وأدّى قولك «الآن» معنى: هذا الوقت، وجب بناؤه لمضارعته لأسماء الإشارة.
وقال أبو العباس المبرّد، وبقوله قال أبو بكر بن السراج: إنّما وجب بناء «الآن» لأنه وقع من أول وهلة معرّفا بالألف واللام، وسبيل ما دخلا عليه أن يكون منكورا أوّلا ثم يعرّف بهما، فلما جاء على غير بابه بنى.
وقال أبو عليّ: حذفت لام التعريف منه، وضمّن معناها، ثم زيد فيه لام أخرى.
وقال الفرّاء: هو منقول من قولهم: آن لك أن تفعل، ثم أدخل عليه الألف واللام، وترك على فتحه محكيّا كما جاء: «أنهاكم عن قيل وقال (٣)» على الحكاية.
وأجود الأقوال القول الأوّل، وأبعدها قول أبى عليّ، ويليه فى البعد قول الفرّاء.
(١) معانى القرآن ١/ ١٥٣، وعلّة بناء «الآن» من مواضع الخلاف بين البصريين والكوفيين، وقد عقد لها أبو البركات مسألة فى الإنصاف ص ٥٢٠ - ٥٢٤.
(٢) راجع المجلس الثامن والأربعين، وانظر أيضا الحلبيات ص ٢٣٠،٢٨٩.
(٣) هو قوله ﷺ: «آمركم بثلاث وأنهاكم عن ثلاث: آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وتعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا، وأنهاكم عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال». موارد الظمآن ص ٣٧٠،٣٧١، ومجمع الزوائد (باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهى عن قتالهم. من كتاب الخلافة) ٥/ ٢٢٠.
2 / 597
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]