وصفها بالسّجود الذى لا يكون إلاّ لما يعقل، أجراها مجرى ما يعقل، وكذلك القول فى قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّمْلُ اُدْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ (١) لمّا جرى الخطاب لها مجرى خطاب ما يعقل، أجريت مجرى ما يعقل
ذكر هذا أبو سعيد فى شرح كتاب سيبويه.
وأقول: إنه وهم فى هذا القول؛ لأن مالا يعقل بمنزلة الأناسىّ فى وصفهم بالأكل، كقولنا: أكلت السّنّور الفأرة، وأكل السّبع الشاة، فلا يجوز أن تقول:
أكلوهم السّباع، كما تقول: القوم أكلوا الطّعام.
والوجه عندى أن يحمل قولهم: أكلونى البراغيث، على غير الأكل الحقيقىّ، ولكن (٢) نحمله على الأكل الذى يراد به التعدّى والظّلم، كقولهم: أكل فلان جاره، إذا تعدّى عليه، وعلى ذلك قول علّفة بن عقيل بن علّفة لأبيه:
وهذا المعنى لا يكون إلاّ من ذوى العقل، فلمّا وصفوا به البراغيث أجروها مجرى العقلاء؛ لأنه قد جرى مجرى السّجود الذى لا يكون إلا من العقلاء.
وقول علّفة لأبيه: «أكل الضّبّ» معناه مثل أكل الضّبّ أولاده، لأن الضّباب تأكل أولادها إلاّ القليل، فجعل تعدّيه على بنيه وظلمه لهم كأكل الضّبّ ولده، مبالغة فى وصفه بالبغى عليهم، والظّلم لهم.
...
(١) سورة النمل ١٨.
(٢) هذا الاستدراك قلق، ولا ينسجم مع ما قبله. ولعلّ صواب الكلام: «والوجه عندى أن لا يحمل قولهم: أكلوني البراغيث، على الأكل الحقيقىّ، ولكن نحمله. . .». ويؤنس بذلك ما تقدّم فى المجلس الموفى العشرين.
(٣) فرغت منه فى المجلس المذكور قريبا.
2 / 427
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]