800

Kitāb al-Amālī wahiya al-maʿrūfa biʾl-Amālī al-Khamīsiyya

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Editor

محمد حسن اسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1422 هـ - 2001م

Publisher Location

بيروت / لبنان

' وبه ' قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي قراءة عليه ، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوية الخراز ، قال أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخلاب ، قال قال أبو إسحق - يعني إبراهيم الحربي ، قال حدثني محمد بن سعيد ، قال استأذن خال سليمان أمير المؤمنين عليه وهو يلعب بالشطرنج ، فقيل له إن خالك بالباب ؟ فقال : ويحك دعنا يرانا نلعب الشطرنج ، قال خالك يا أمير المؤمنين أنه يريد الحج ويريد يدعوك ، قال : ابسطوا على الشطرنج منديلا ، وأمر فدخل عليه وجثا بين يديه ، فقال يا خال : نظرت في الشعر ننشد شيئا منه ؟ فقال : لا شغل عن ذلك المعاش ، فقال سمعت من الحديث شيئا ، فقال : لا شغل عن ذلك المعاش ، قال : فنظرت في العربية ؟ قال لا شغل عن ذلك المعاش ، قال : ويلك العب بالشطرنج ، فما معك في البيت أحد . ' وبه ' قال أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الفقيه الشافعي بقراءتي عليه ، قال حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن طرازة ، قال حدثنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال أخبرنا العكلي عن الهرماني عن رجل من همذان ، قال قال معاوية لضرار الصداى ، يا ضرار : صف لي عليا ، قال اعفني يا أمير المؤمنين ، قال : لتصفنه ، قال : أما إذا لا بد من وصفه : فكان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانيه ، وتنطق الحكمة من نواجذه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان والله غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يقلب كفه ، ويخاطب نفسه ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ، وينبئنا إذا استنبأناه ، ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربه منا ، لا نكاد نكلمه لهيبته ، ولا نبتديه لعظمته ، يعظم أهل الدين ويحب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه ، وقد مثل في محرابه ، قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ويقول : يا دنيا غري غيري ، أبي تعرضت ؟ أم إلي تشوقت ؟ هيهات هيهات ، قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعمرك قصير ، وخطرك حقير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق ، فبكى معاوية ، وقال : رحم الله أبا الحسن ، كان والله كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال حزن من ذبح ولدها في حجرها .

' وبه ' قال حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي ، قال حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي ، قال تكلم رجل بحضرة أعرابي فأطال ولم يجد ، فقال له الأعرابي : يا بن أخي أمسك ، فإنه من أجلك رزق الصمت المحبة .

' وبه ' قال حدثنا القاضي أبو القاسم التنوخي ، قال حدثنا أبو عبيد الله المرزباني ، قال حدثنا أبو الحسن الأخفش قال : تكلم ربيعة بن عبد الرحمن الفقيه ، وكان عييا متفاصحا ، فأعجبه ما كان منه ، فقال الأعرابي بالحضرة : ما تعدون العي فيكم ؟ قال ما كنت فيه منذ اليوم .

' وبه ' قال حدثنا أبو الفتح بن منصور بن محمد بن عبد الله الأصفهاني المعروف بابن المقدار إملاء في شارع ابن أبي عوف ببغداد ، قال رأيت مكتوبا على حائط بالعلث :

إن اليهود بحبها لعزيرها . . . أمنت حوادث دهرها الخوان

وبنو الصليب بحب عيسى أصبحوا . . . يمشون زهوا في قرى نجران

وترى المجوس بحبهم نيرانهم . . . لا يكتمون عبادة النيران

والصادعون بمدح رب عادل . . . يرمون في الآفاق بالبهتان

لا يقدرون على إبانة رشدهم . . . خوفا من التشنيع والعدوان

' وبه ' قال وحدثنا أيضا إملاء ، قال كتب إلي أبو أحمد العسكري ، قال أنشدني أبو بكر بن دريد لطلحة بن عبيد الله :

لئن كان هذا الدهر أودى بعاصم . . . ووافت به الآجال يوما مقدرا

لما كان إلا كابنة الخدر عفة . . . أبي الخناعف الثياب مطهرا

ولا قسطلت خيل بخيل عجاجة . . . ولا اصطفت الأقدام إلا تقسورا

يقدم في النادي الجليس أمامه . . . ويأبى غداة الروع أن يتأخرا

Page 432