785

Kitāb al-Amālī wahiya al-maʿrūfa biʾl-Amālī al-Khamīsiyya

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Editor

محمد حسن اسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1422 هـ - 2001م

Publisher Location

بيروت / لبنان

' وبه ' قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحرني بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ قراءة عليه ، قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري ، قال حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة أبو محمد الأصفهاني ، قال حدثنا بشر بن الحسين بن الزبير بن عدي عن أنس ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ' ما من مصيبة وإن تقام عهدها فيجدد لها العبد الاسترجاع إلا جدد له ثوابها وأجرها ' . ' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم الأزجي ، قال حدثنا أبو بكر المفيد ، قال حدثنا موسى - يعني بن هارون الجمال ، قال حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ، قال حدثنا جعفر بن سليمان ، قال حدثنا ثابت عن أنس قال : خطب أبو طلحة أم سليم ، فقالت ما مثلك يا أبا طلحة يرد ، ولكني امرأة مسلمة وأنت رجل كافر فلا يحل لي أن أتزوجك ، فإن تسلم فذاك مهري لا أسألك غيره ، فأسلم فتزوجها ، فدخل بها فحملت فولدت غلاما صبيحا ، فكان أبو طلحة يحبه حبا شديدا ، فعاش حتى تحرك فمرض الصبي فحزن عليه أبو طلحة حزنا شديدا حتى تضعضع لذلك ، وأبو طلحة يغدو على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويروح ، فراح روحه ومات الصبي ، فعمدت إليه أم سليم فطيبته ونطقته وجعلته في مخدعها ، فجاء أبو طلحة فقال : كيف أمسى ابني ؟ قالت خير ما كان منذ اشتكى أسكن منه الليلة ، قال موسى : وأخاف أن أكون لم أفهم من الصلت قوله أسكن منه هذه الكلمة وحدها فحمد الله وأثنى عليه وسر بذلك ، وقدمت له عشاءه فتعشى ثم مست شيئا من طيب ثم تعرض له حتى وقع عليها ، فلما تعشى وأصاب من أهله ، قالت يا أبا طلحة أرأيت لو أن جارا لك أعارك عارية فاستمتعت بها ، ثم أراد أخذها منك أكنت رادها إليه ؟ قال : أي والله لرادها إليه ؛ قالت طيبة بها نفسك ؟ قال : طيبة بها نفسي ، قالت : فإن الله أعارك فلانا ومتعك به ما شاء ثم قبضه فاصبر واحتسب ، قال : فاسترجع أبو طلحة وصبر وأصبح غاديا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحدثه حديث أم سليم كيف صنعت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بارك الله لكما في ليلتكما ، قال وحملت من تلك الوقعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي طلحة : إذا ولدت أم سليم فجيئني بولدها ، فولدت غلاما ، فحمله أبو طلحة في خرقة فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تمرة في فيه ، وفي الحديث : فمضغها ثم مجها في فيه ، فجعل الصبي يتلمظ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حب الأنصار التمر ، فحنكه وسمت عليه ودعا له وسماه عبد الله .

' وبه ' قال أخبرنا أبو الفتح بن شيظا ، قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سويد ، قال حدثنا أبو علي الحسين الكوكبي ، قال حدثني ابن عجلان ، قال أخبرني ابن أخ الأصمعي عن عمه قال : رأيت أعرابيا وقد دفن ابنا له ثم قعد عند قبره يقول : يا بني : كنت هبة ماجد ، وعطية واحد ، وعارية مفيد ، ووديعة منتصر ، فاستردك معيرك ، واسترجعك مفيدك ، وأخذك مالكك ، فأتحفني الله عليك الأجر ، ولا حرمني فيك الصبر ، وأنت في حل وبل من قبلي ، والله أولى بالفضل عليك مني .

' وبه ' قال أنشدنا القاضي أبو القاسم التنوخي ، قال أنشدنا محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله الدقاق ، قال أنشدنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال أنشدنا أحمد بن محمد الأسدي ، قال أنشدنا عبد الله بن الفرج الرياشي لنفسه :

سيسكت باك بعد طول نحيب . . . وتخمد عين بعد طول سكوب

ويبقى بلا حزن ذو الحزن بعده . . . وتنسى الليالي ذكر كل حبيب

Page 416