Kitāb al-Amālī wahiya al-maʿrūfa biʾl-Amālī al-Khamīsiyya
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَا يُقَدَّرُ، وَمَنْ أَعْطَى خَيْرًا فَاللَّهُ أَعْطَاهُ، وَمَنْ وُقِيَ شَرًّا فَاللَّهُ وَقَاهُ، الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ»
٢٢١ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِشْتَانِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ أَمْلَى عَلَيْنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِنَفْسِهِ:
يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا ... رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا
أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمُ ... وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا
وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا ... بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّمَا
إِذَا قِيلَ هَذِي مَنْهَلٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى ... وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا
وَلَمْ أَبْذُلَنْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْمِ مُهْجَتِي ... لِأَخْدُمَ مَنْ لَاقِيتُ لَكِنْ لِأُخْدَمَا
أَأَشْقَى بِهِ عَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً ... إِذًا فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَسْلَمَا
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ ... وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا
وَلَكِنْ أَذَلُّوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا ... مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا
".
٢٢٢ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ الْحَافِظُ، لِنَفْسِهِ:
كَمْ إِلَى كَمْ أَغْدُو إِلَى طَلَبِ ... الْعِلْمِ مُجِدًّا فِي جَمْعِ ذَاكَ حَفِيَّا
طَالِبًا مِنْهُ كُلَّ نَوْعٍ وَفَنٍّ ... وَغَرِيبٍ وَلَسْتُ أَعْمَلُ شَيَّا
وَإِذَا كَانَ طَالِبُ الْعِلْمِ لَا ... يَعْمَلُ بَالْعِلْمِ كَانَ عَبْسًا شَقِيَّا
إِنَّمَا تَنْفَعُ الْعُلُومُ لِمَنْ كَانَ ... بِهَا عَامِلًا وَكَانَ تَقِيَّا
".
٢٢٣ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ لِنَفْسِهِ:
رُبَّ مَيِّتٍ قَدْ صَارَ بِالْعِلْمِ حَيَّا ... وَمُبْقِي قَدْ حَازَ جَهْلًا وَعَيَّا
فَاقْتَنُوا الْعِلْمَ كَيْ تَنَالُوا خُلُودًا ... لَا تَعُدُّوا الْحَيَاةَ فِي الْجَهْلِ حَيَّا "
٢٢٤ - أَنْشَدَنَا الْأَدِيبُ أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَبَّانِيِّ، لِنَفْسِهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْأَصْفَهَانِيُّ الشَّاعِرُ الْمُفْلِقُ:
إِذَا اخْتَلَطْتُ بِأَهْلِ الْبَرِّ قَدِمَنِي ... فَضْلِي وَإِنْ كَانَ سَقْفُ الْبَيْتِ يَجْمَعُنَا
فَلَا يُرَوِّعَنَّكَ أَثْوَابٌ لَهُمْ وَكِسَا ... وَلَا يُهَوِّلَنَّكَ أَلْقَابٌ لَهُمْ وَكُنَى
كُلٌّ إِذَا هُوَ جَارَانِي إِلَى أَمَدٍ ... نِلْتُ الْمَدَى دُونَهُ مُسْتَوْلِيًا وَوَنَى
لَا تَحْسَبِ الصَّدْرَ حيثُ الدِّسْتُ مُطَرَّحٌ ... إِذَا حَضَرتُ فَإِنَّ الدِّسْتَ حَيْثُ أَنَا
".
1 / 63