399

Kitāb al-Amālī wahiya al-maʿrūfa biʾl-Amālī al-Khamīsiyya

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Editor

محمد حسن اسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1422 هـ - 2001م

Publisher Location

بيروت / لبنان

' وبه ' قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخزاز ، قال أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري ، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن سعيد الوراق ، قال حدثني محمد بن عمار السعدي ، قال حدثني محمد بن محمد بن سليمان ، قال حدثنا ابن عائشة ، قال أخبرني أبي ، قال قتل ابن لقيس بن عاصم فوثبت عشيرته فقال : على رسلكم إن يأتكم القوم مذعنين يقرون لكم بحقكم لم نبعدهم من عفو ، وإن لم يفعلوا فما أقدركم على الطلب بحقكم ، فما برحنا حتى جاءوا بالقاتل فما رأيت ثكلان أحسن ردا منه فقال : ما أردت إلا ابن عمك وإن كان ليكثر عددك ويزين عشيرتك ، قال هفوة فاعف ، قال قد عفوت ولأمه لوعة وسأعوضها من ذلك ، قال ابن عائشة ، قال أبي وهو محتبي : لا والله ما حل حبوته ، فقال العنوي :

حليم إذا ما سورة الجهل أطلعت . . . حبي الشيب للنفس للحوج غلوب

وقال :

فما حل من جهل حبي حلمائنا . . . ولا قائل المعروف منا يعنف ' وبه ' قال أخبرنا المطهر بن أبي نزار محمد بن علي بن محمد العبدي الخطيب ، قال حدثنا أبو عبد الله بن منده محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ، قال حدثنا محمد بن زكريا ، قال حدثنا إبراهيم بن عمر ، قال حدثنا الأصمعي ، قال خرجت أنا وصديق لي إلى المقابر فإذا بصبية قد كادت أن تختفي بين قبرين صغيرة ، فإذا بها تطلع من برقع بعيني جؤذر ومدت يدا كأنها لسان طائر بأطراف كالمداري ، ثم قالت : اللهم إنك لم تزل قبل كل شيء ، وأنت الكائن بعد كل شيء ، وقد خلقت والدي قبلي وخلقتني بعدهما ، منهما أنستني بقربهما ما شئت ثم أوحشتني منهما إذا شئت ، فكن لي ولهما مؤنسا وكن لي بعدهما حافظا ، قال : وهبت ريح فرفعت البرقع فإذا تحته بيضة نعامة حسناء ، فقلت : يا حبيبة أعيدي كلامك ، قال فنظرت إلي وقالت : يا شيخ والله ما أنا لك بحرمة فتأنس بي ولمحادثة أهلك أولى بك ، قال فاستحييت من القبور تعجبا مما جاء منها ، فقلت لها : خذي على كلامك فمررت فيها كما قالت ، فقال : إن يكن في الأرض أصمعي فأنت هو ، قال : وسألت عنها فإذا هي أيم فأتيت صديقا لي وله ابن مدرك ، فقلت : هل لك في أن يلم الله شعثك وشعث فلان ابنك ، فوصفت له الجارية ، وما رأيت من عقلها وجمالها ، وقلت : تصدقها عشرة آلاف درهم فإني أرجو أن تكون أحمد مالك عندها عاقبة فأسرع إلى ذلك ، وقال لي : امض إلى أهلها فمضينا فإذا نحن بعم لها فكلمناه في ذلك فقال : والله مالنا في أمورنا في أنفسنا معها شيء فكيف في أمرها ولكني أعرض عليها ما جئتم له ، ثم دخل ثم خرج ، فقال هاهي ده ، فخرجت ثم جلست خلف سجف لها ثم قالت : اللهم حي العصابة بالسلام ، ثم أقبلت على عمها فقالت : قل يا عم ، فقال : هذا عمك ونظير أبيك يخطبك على ابن عمك ونظيرك ويبذل لك من الصداق عشرة آلاف درهم ، فقالت : يا عم أضرت بك الحاجة حتى طمعت طمعا أضر بمروءتك ، تزوجني غلاما عراقيا يغلبني بثروته ويصول علي بمقدرته ، ويمن علي بفضله ، ويعتلي علي بذات يده ، ثم يقول : يا هنة بنت الهنة ، ثم أعيش بعدها عيشا ناعما ، كلا إن ربي واسع كريم .

Page 26