237

Kitāb al-Amālī wahiya al-maʿrūfa biʾl-Amālī al-Khamīsiyya

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Editor

محمد حسن اسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1422 هـ - 2001م

Publisher Location

بيروت / لبنان

' وبه ' قال حدثنا أبو القاسم التنوخي إملاء ، قال حدثنا أبو الحسين محمد بن النضر النحاس الموصلي ، قال حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى ' ح ' قال وحدثنا القاضي ، قال وحدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف ابن يعقوب بن إسحاق البهلول التنوخي ، قال حدثنا ابن أبي غيلان ، قال حدثنا أحمد بن عبد الأعلى بن حماد ، قال حدثنا عبد الجبار بن الورد ، قال سمعت بن أبي مليكة يقول : سمعت عبيد الله بن أبي يزيد ، قال قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ' ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء ' . ' وبه ' قال أخبرنا أبو طاهر أحمد بن علي بن محمد بن عثمان السواق والبندار ابن أخي شيخنا أبي منصور بن السواق بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، قال أخبرنا أبو عمر وعثمان بن أحمد المعروف بابن السماك ، قال حدثنا أبو الفضل أحمد بن ملاعب بن جنان ، قال حدثنا أحمد بن غياث ، قال أخبرنا خالد بن يزيد بن أسد بن عبيد الله القسري عن عمار الذهبي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ، حدثني بمقتل الحسين بن علي عليه السلام حتى كأني حضرته ، قال : مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل إلى الحسين بن علي عليهما السلام ليأخذ بيعته ، فقال له أخرني ورفق به فأخره فخرج إلى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة أنا قيد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فأقدم علينا ، وكان نعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة ، قال فبعث الحسين بن علي عليهما السلام إلى مسلم بن عقيل ابن عمه فقال : سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلي ، فإن كان حقا خرجت إليهم ، فخرج مسلم حتى أتى المدينة ، فأخذ منها دليلين فمرا به في البرية فأصابهم عطش ، فمات أحد الدليلين ، فكتب مسلم إلى الحسين بن علي عليهما السلام يستعفيه ، فكتب إليه الحسين : أن أمض إلى الكوفة فخرج حتى قدمها فنزل على رجل من أهلها يقال له عوسجة ، فلما تحدث أهل الكوفة بمقدمه دنوا إليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا ، فقام رجل ممن يهوى يزيد إلى النعمان ، فقال له إنك لضعيف أو مستضعف قد فسد البلاد ، فقال له النعمان : لأن أكون ضعيفا في طاعة الله عز وجل أحب إلي مما أكون قويا في معصية الله ، وما كنت لأهتك سترا ستره الله عز وجل ، فكتب بقوله إلى يزيد بن معاوية ، فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون - قد كان يستشيره - فأخبره الخبر ، فقال له : أكنت قابلا من معاوية لو كان حيا ؟ قال نعم ، قال فاقبل مني ، إنه ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد فولها إياه ، وكان يزيد ساخطا ، وكان قد هم بعزله وكان على البصرة ، فكتب إليه يرضاه وأنه قد ولاه الكوفة مع البصرة ، وكتب إليه أن يطلب مسلم بن عقيل فيقتله إن وجده ، فأقبل عبيد الله في وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما ، فلا يمر على مجلس من مجالسهم فيسلم عليهم إلا أن قالوا وعليك السلام يا بن بنت رسول الله ، وهم يظنون أنه الحسين بن علي عليهما السلام ، حتى نزل بالقصر ، فدعا مولى له فأعطاه ثلاثة آلاف درهم ، فقال له : اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايع أهل الكوفة ، فأعلمه أنك رجل من أهل حمص جثت لهذا الأمر ، وهذا مال فادفعه إليه ليقوى ، فخرج إليه فلم يزل يتلطف ويرفق حتى دخل على شيخ يلي البيعة ، فلقيه فأخبره الخبر ، فقال له الشيخ : لقد سرني لقاؤك إياي ، ولقد ساءني ، فأما ما سرني من ذلك فما هداك الله عز وجل ، وأما ما ساءني فإن أمرنا لم يستحكم بعد ، فأدخله على مسلم فأخذ منه المال وبايعه ، ورجع إلى عبيد الله فأخبره ، وتجول مسلم حين قدم عبيد الله من الدار التي كان فيها إلى منزل هاني بن عروة المرادي ، وكتب مسلم إلى الحسين ابن علي عليهما السلام يخبره ببيعة اثني عشر ألفا من أهل الكوفة ويأمره بالقدوم ، قال وقال عبيد الله لوجوه أهل الكوفة : ما بال هاني بن عروة لم يأتني فيمن أتاني ، قال فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس منهم ، فأتوه وهو على باب داره ، فقالوا له إن الأمير قد ذكر استبطاءك فانطلق إليه ، فلم يزالوا به حتى ركب معهم ، فدخل على عبيد الله وعنده شريح القاضي ، فلما نظر إليه قال لشريح : أتتك بخائن رجلاه ، فلما سلم عليه قال له يا هانئ : أين مسلم ؟ قال لا أدري ، فأمر عبيد الله صاحب الدراهم فخرج إليه ، فلما رآه قطع به ، قال أصلح الله الأمير ، والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه علي ، قال ائتني به ، فقال والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه ، قال أدنوه إلي ، فأدني فضربه بالقضيب فشجه على حاجبه ، وأهوى هانئ إلى سيف شرطي ليسله فدفع عن ذلك وقال له : قد أحل الله دمك ، فأمر به فحبس في جانب القصر ، وخرج الخبر إلى مذحج فإذا على باب القصر جلبة سمعها عبيد الله بن زياد ، فقال ما هذا ؟ فقالوا مذحج ، فقال لشريح : أخرج إليهم فأعلمهم أني إنما حسبته لأسائله ، وبعث عينا عليه من مواليه يسمع ما يقول ، فمر شريح بهاني ، فقال هاني يا شريح : اتق الله فإنه قاتلي ، فخرج شريح حتى قام على باب القصر ، فقال لا بأس عليه إنما حبسه الأمير ليسأله ، فقالوا صدق ليس على صاحبكم بأس ، فتفرقوا ، وأتى مسلما الخبر ، فنادى بشعاره فاجتمع إليه أربعة آلاف من أهل الكوفة ، فقدم مقدمة وهي ميمنة وميسرة وسار في القلب إلى عبيد الله ، وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر ، فلما سار إليه مسلم فانتهى إلى باب القصر أشرفوا عليه من فوقه على عشائرهم ، فجعلوا يكلمونهم ويردونهم ، فجعلوا أصحاب مسلم يتسللون حتى أمسى في خمسمائة ، فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا ، فلما رأى مسلم أنه قد بقي وحده تردد في الطرق ، فأتى بابا فنزل عليه فخرجت إليه امرأة ، فقال لها اسقيني ماء فسقته ثم مكث ما شاء الله ، ثم خرجت فإذا هو على الباب ، قالت يا عبد الله إن مجلسك مجلس ريبة فقم ، فقال لها : أنا مسلم بن عقيل فهل عندك مأوى ؟ قالت نعم ، أدخل ، وكان ابنها مولى لمحمد بن الأشعث ، فلما علم به الغلام انطلق إلى محمد فأخبره ، فانطلق محمد إلى عبيد الله فأخبره ، فبعث عبيد الله عمرو بن حريث المخزومي صاحب شرطة إليه ومعه محمد فلم يعلم مسلم حتى أحيط بالدار ، فلما رأى ذلك مسلم خرج بسيفه فقاتلهم ، فأعطاه محمد الأمان فأمكن من يده ، فجاء به إلى عبيد الله بن زياد ، فأمر به فأصعد إلى أعلى القصر فضرب عنقه ، وألقى جثته إلى الناس وأمر بهاني فسحب إلى الكناسة فصلب هناك ، وقال شاعرهم : باب القصر ، فقال لا بأس عليه إنما حبسه الأمير ليسأله ، فقالوا صدق ليس على صاحبكم بأس ، فتفرقوا ، وأتى مسلما الخبر ، فنادى بشعاره فاجتمع إليه أربعة آلاف من أهل الكوفة ، فقدم مقدمة وهي ميمنة وميسرة وسار في القلب إلى عبيد الله ، وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر ، فلما سار إليه مسلم فانتهى إلى باب القصر أشرفوا عليه من فوقه على عشائرهم ، فجعلوا يكلمونهم ويردونهم ، فجعلوا أصحاب مسلم يتسللون حتى أمسى في خمسمائة ، فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا ، فلما رأى مسلم أنه قد بقي وحده تردد في الطرق ، فأتى بابا فنزل عليه فخرجت إليه امرأة ، فقال لها اسقيني ماء فسقته ثم مكث ما شاء الله ، ثم خرجت فإذا هو على الباب ، قالت يا عبد الله إن مجلسك مجلس ريبة فقم ، فقال لها : أنا مسلم بن عقيل فهل عندك مأوى ؟ قالت نعم ، أدخل ، وكان ابنها مولى لمحمد بن الأشعث ، فلما علم به الغلام انطلق إلى محمد فأخبره ، فانطلق محمد إلى عبيد الله فأخبره ، فبعث عبيد الله عمرو بن حريث المخزومي صاحب شرطة إليه ومعه محمد فلم يعلم مسلم حتى أحيط بالدار ، فلما رأى ذلك مسلم خرج بسيفه فقاتلهم ، فأعطاه محمد الأمان فأمكن من يده ، فجاء به إلى عبيد الله بن زياد ، فأمر به فأصعد إلى أعلى القصر فضرب عنقه ، وألقى جثته إلى الناس وأمر بهاني فسحب إلى الكناسة فصلب هناك ، وقال شاعرهم :

فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري . . . إلى هانئ بالسوق وابن عقيل

أصابهما أمر الإمام فأصبحا . . . أحاديث من يسعى بكل سبيل

أتركب أسماء الهماليج آمنا . . . وقد طلبته مذحج بقتيل

Page 250