Al-Majālis al-ʿashara al-Amālī liʾl-Ḥasan al-Khallāl
المجالس العشرة الأمالي للحسن الخلال
Editor
مجدي فتحي السيد
Publisher
دار الصحابة للتراث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م
Publisher Location
طنطا
Genres
dictations
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ
٤٨ - ثنا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ اللِّحْيَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ، ثنا أَبُو مَيْسَرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵀ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا، وَالْكَذِبَ، فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ
٤٩ - ثنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الْعَاقُوليُّ قَدِمَ عَلَيْنَا ثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُكْرِمٍ الْبِرْتِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيُّ الْأَشْجَعِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مَوْعُوكًا قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «خُذْ بِيَدِي يَا فَضْلُ» فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ لِي: «نَادِ فِي النَّاسِ» فَصِحْتُ فِي النَّاسِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي حُقُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرًا، فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَلَا يَقُلْ رَجُلٌ إِنِّي أَخْشَى الشَّحْنَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا وَإِنَّ الشَّحْنَاءَ ⦗٤٩⦘ لَيْسَتْ مِنْ طَبِيعَتِي، وَلَا مِنْ شَأْنِي أَلَا وَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا إِنْ كَانَ لَهُ، أَوْ أَحْلَلَنِي فَلَقِيتُ اللَّهَ ﷿، وَأَنَا طَيِّبَةٌ نَفْسِي، وَإِنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُغْنٍ عَنِّي حَتَّى أَقُومَ فِيكُمْ مِرَارًا ". قَالَ الْفَضْلُ: ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَعَادَ لِمَقَالَتِهِ الْأُولَى بِالشَّحْنَاءِ وَغَيْرِهَا، فَقَامَ رَجُلٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي عِنْدَكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ قَالَ: «أَمَا إِنَّا لَا نُكَذِّبُ قَائِلًا وَلَا نَسْتَحْلِفُهُ عَلَى يَمِينٍ، فَفِيمَ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي» قَالَ يَا رسولَ اللَّهِ تَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ مِسْكِينٌ فَأَمَرَتْنِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ. قَالَ: «أَعْطِهِ يَا فَضْلُ» قَالَ: فَأَمَرْتُهُ فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ لَنَا عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَرُدَّهُ، وَلَا يَقُلْ رَجُلٌ: فَضُوحُ الدُّنْيَا، أَلَا وَإِنَّ فَضُوحَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فَضُوحِ الْآخِرَةِ " فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ غَلَلْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿. قَالَ: «وَلِمَ غَلَلْتَهَا؟» قَالَ: كُنْتُ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا. قَالَ: «خُذْهَا مِنْهُ يَا فَضْلُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ خَشِيَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيَقُمْ فَلْنَدْعُ لَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَكَذَّابٌ، وَإِنِّي لَفَاحِشٌ، وَإِنِّي لَنَؤُومٌ. فَقَالَ: «اللَّهُمَّ فَارْزُقْهُ صِدْقًا، وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ، إِذَا أَرَادَ» ⦗٥٠⦘ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَكَذَّابٌ، وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا وَقَدْ جِئْتُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: فَضَحْتَ نَفْسَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَضُوحُ الدُّنْيَا أَهُوَنُ مِنْ فَضُوحِ الْآخِرَةِ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَرْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا، وَصَيِّرْ أَمَرَهُ إِلَى خَيْرٍ» فَقَالَ: فَتَكَلَّمَ عُمَرُ بِكَلِمَةٍ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «عُمَرُ مَعِي وَأَنَا مَعَ عُمَرَ، وَالْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ»
1 / 48