Amālī Abī Ṭālib ʿ
أمالي أبي طالب ع
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالعزيز بن إسحاق بن جعفر، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عيسى العطار، قال: حدثنا الحسين بن نصر بن مزاحم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو خالد عمرو بن خالد، قال: بينا نحن عند محمد بن علي الباقر عليهما السلام، إذ قال له رجل يقال له سعد من الأنصار: إن قوما يأتوننا من قبل المشرق، فيخبروننا بأحاديث، فإما نحن قوم ظللنا، وإما قوم كتمنا، فالحجة على من كتمها، قال: وما هي يا سعد؟ قال: هي أعظم من أن أستطيع أن أواجهك به يا ابن رسول الله. قال: فإني أعزم عليك بحقي إلا جئت بها. قال: أما إذا عزمت علي فسوف أخبرك: يزعم قوم أنكم سترجعون أنتم وعدوكم إلى دار الدنيا فتقتصون منهم ما أتوا إليكم قبل الآخرة، وزعم قوم أنك تعرف شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله سلم بأسمائهم، وأسماء آبائهم وعشائرهم، قال: إيه يا سعد، ما أظن من يستحل دمانا، وأموالنا يقول فينا هذا. قال: ويزعم قوم إنك تركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشهباء، فتصلي بهم يوم الجمعة بالكوفة، ثم ترجع إلينا بالمدينة، ويزعم قوم أنكم تأمرون نساءكم الحيض إذا هن طهرن بأن يقضين ما جلسن عنه في حيضهن من صلاة. قال: إيه يا سعد، قال: حسبي أخرجني من هؤلاء يا ابن رسول الله.
قال: أما قولك إني أعرف شيعة آل محمد صلىالله عليه وآله وسلم بأسمائهم، وأسماء آبائهم وعشائرهم، فهذا بيتي له باب سوى هذا الباب، ومنه يدخل أهلي، والله ما أدري من يدخل إليهم، ومن يخرج من عندهم، وما الذي يتحدثون به بينهن فكيف أعلم ما نأى عني.
وأما قولك: إني أركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشهباء، فأصلي بهم الجمعة بالكوفة، ثم أروح إليكم بالمدينة، فوالله ما رأيت بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قط، وما رأيت الكوفة في نوم، ولا يقظة.
Page 141