في المواضع المظلمة، وقيل: يسمع سلامًا أو خطابًا من الملائكة ﵈، وقيل: علامتها استجابة دعاء من وُفِّقت له، واختار الطبري ﵀ أن جميع ذلك غير لازم، وأنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء ولا سماعه] (٢٧١) . واختار النوويُّ ﵀: [أنها موجودة، تُرى ويتحققها من شاء الله تعالى من بني ءآدم كل سنة في رمضان، كما تظاهرت عليه الأحاديث، وأخبار الصالحين بها، وأن رؤيتهم لها أكثر من أن تحصر] (٢٧٢) .
والمختار هو إمكان رؤيتها يقظة بخوارق يشهدها من شاء الله من الصالحين، لكن ذلك ليس شرطًا لحصولها، فهي حاصلة سواء كُشِفت يقظة أو منامًا أم لا، والله أعلم.
مسألة:
ما الدعاء المستحب الإكثار منه لمن علم تلك الليلة المباركة؟ وما السرُّ في الإرشاد إليه؟
[المستحبّ: الإكثار من الدعاء في جميع الأوقات، وفي شهر رمضان أكثر، وفي ليالي العشر الأخير منه،
(٢٧١) كما نقله ابن حجر عنه. انظر: الفتح (٤/٣١٣) .
(٢٧٢) انظر: المنهاج للنووي (٨/٣٠٦) .
1 / 172
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه