161

Al-ṣawm junna

الصوم جنة

العلم؛ كأن لا يُوقَظ أحدُهم إلا لإدراك أداء فريضة ونحوه، ولا يُطرق باب مسكنهم حتى يخرجوا إلى صلاتهم مثلًا، مما فيه مزيد تأدُّبٍ في حضرتهم، كذلك يستفاد منه المبادرة إلى فضِّ الخصومة بين المتنازعين من المؤمنين، والله أعلم.
التاسع: تلمُّس الحكمة في رفع معرفة وقتها.
قال النبيُّ ﷺ: «وعسى أن يكون خيرًا لكم» (٢٥٢)، يعني: عدم تعيين ليلة القدر، [وإن وجه الخيرية في ذلك أن خفاءها يستدعي قيام كل الشهر أو العشر، بخلاف ما لو بقيت معرفة تعيينها] (٢٥٣)، [فإنها إذا كانت مبهمة اجتهد طُلاَّبُها في ابتغائها في جميع محالِّ رجائها، فكان أكثر للعبادة، فلو علموا عينَها فإنها كانت الهمم تتقاصر على قيامها فقط، وإنما اقتضت الحكمة إبهامَها لتعمَّ العبادة جميع الشهر في ابتغائها، ويكون الاجتهاد في العشر الأواخر أكثر، ولهذا «كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفّاه الله ﷿، ثم اعتكف أزواجه من بعده» (٢٥٤)،

(٢٥٢) جزء من حديث تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢١٣) .
(٢٥٣) انظر الفتح لابن حجر (٤/٣١٤) .
(٢٥٤) متفق عليه من حديث عائشة ﵂، وقد تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (١٤٨) .

1 / 167