مقدمات
إطراء مجمع اللغة العربية لكتابي علم اللغة وفقه اللغة
...
إطراء مجمع اللغة العربية لكتابَيّ: "علم اللغة" و"فقه اللغة":
مجمع فؤاد الأول للغة العربية في ١٨/ ٦/ ١٩٤٥
حضرة الأستاذ الدكتور علي عبد الواحد وافي
عرض على لجنة الأدب في المجمع كتابكم "علم اللغة" وصنوه "فقه اللغة"، وقد حمدت لكم اللجنة ما بذلتم من جهد في البحث والدرس والاستخلاص؛ فقد حوى هذان الكتابان من مختلف مسائل اللغة، وعالجا من مشكلاتها ما تمس إليه حاجة الباحث المتطلع، وقد انتهجتم في التأليف طريقةً علمية حقيقةً بالتقدير، وبسطتم من المعلومات ما يدل على غزارة مادةٍ وحسن إحاطةٍ، وكان لما أيدتم أو فندتم من وجهات النظر المتباينة مظهر من استقلال الرأي.
وإننا إذ نشكر لكم هذا المجهود في التأليف، نرجو لكم المزيد من التوفيق، وتقبلوا أطيب تحياتي.
١٨/ ٦/ ١٩٤٥
رئيس المجمع
أحمد لطفي السيد
1 / 3
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الأولى ١:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.
وبعد، فمنذ عهد بعيد، وخاصةً منذ أن كُشِفَت اللغة السنسكريتية، لم تنفك موضوعات علم اللغة موضع عناية عدد كبير من أعلام الباحثين في أمم الغرب، وقد بُذِلَت في هذا السبيل جهودٌ قيمةٌ مشكورةٌ بلغ بفضلها هذا العلم درجةً راقيةً من النضج والكمال، فوضحت حدوده ومناهجه، وهذبت أساليبه وطرق دراسته، وتميزت فروعه بعضها من بعض، واختص في كل فرع منها عدد كبير من العلماء، فتوفروا على دراسته، وقتلوا مسائله بحثًا، ومن ثَمَّ أصبحت مراجع هذا العلم من أكثر مراجع العلوم عددًا، وأوسعها نطاقًا، وأدقها بحثًا، وأجلها قيمةً.
وعلى الرغم من ذلك، لم يكتب فيه باللغة العربية -على ما أعلم- مؤلف يعتد به، اللهم إلّا بعض كتب قديمة تمثل هذه البحوث في أدوار طفولتها الأولى، بل في أدوارها السابقة للطفولة، ولا تكاد اليوم -وقد أيفع هذا العلم- تنقع من صدًى ولا تسمن من جوع.
حيال هذا، رأيت أن الواجب يحتِّمُ عليَّ -وقد وقفت قسطًا من جهودي على هذا العلم، وقمت بتدريسه مدة طويلة- أن أقول بأول
١ ظهرت الطبعة الأولى لهذا الكتاب حوالي سنة ١٩٤٠.
1 / 4
محاولةٍ في هذا السبيل، فكتبت هذه العجالة، معتمدًا فيها على طائفة كبيرة من أوثق المصادر العربية والإفرنجية التي يرى القارئ بعضها مشارًا إليه في ثنايا تعليقاتنا، وبعضها مدونًا في ثبت المراجع في آخر الكتاب.
ولم آل جهدًا أن أوفق بين غرضين، ليس من اليسير التوفيق بينهما: أحدهما ألَّا أغادر ناحية من النواحي البارزة في هذا العلم إلّا عرضت لها، مناقشًا أهم ما قيل فيها، ومدليًا بما يصح الركون إليه في صددها؛ والآخر مراعاة الإيجاز في علاج الموضوعات حتى لا أتجاوز النطاق الذي رسمته لهذه العجالة، والذي ينبغي أن تكون عليه أول محاولة.
والله أسأل أن يتيح متابعة ما بدأته وتنقيحه وتكملته، وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدًا.
دكتور: علي عبد الواحد وافي
1 / 5
تمهيد في التعريف بعلم اللغة
١- البحوث اللغوية وما يدخل منها تحت علم اللغة:
ترجع أهم البحوث اللغوية إلى الموضوعات التالية:
١- البحوث المتعلقة بنشأة اللغة الإنسانية، والأشكال الأولى التي ظهر فيها التعبير، والأدوار التي اجتازها حتى وصل إلى مرحلة الأصوات ذات الدلالات الوضعية، والأسس التي سار عليها الإنسان، والنماذج التي احتذاها في وضع الكلمات وفي تعيين مدلولاتها، ونشأة مراكز اللغة في النوع الإنساني ... وما إلى ذلك من البحوث التي تعالج اللغة في أدوار نشأتها الأولى. ويطلقون على هذا الفرع من البحوث اللغوية اسم "أصل اللغة" أو "نشأة اللغة" "Origine du Langage".
وكل ما يذهب إليه الباحثون بهذا الصدد -كما سيظهر في الفصل الأول من هذا الكتاب- يتألف من آراء ظنية تعتمد في بعض نواحيها على الحدس والتخمين، وفي نواحٍ أخرى على حجج ضعيفة لا يطمئن إلى مثلها التحقيق العلمي، وهكذا شأن جميع البحوث التي تعرض لأصول النظم الإنسانية.
ولذلك يرى كثير من العلماء إخراج هذا الموضوع من نطاق علم اللغة وإلحاقه بالبحوث الفلسفية الميتافيزيقية؛ لأن منهج البحث فيه لا يتفق في شيء مع ما ينبغي أن تكون عليه مناهج البحث في العلوم -وهذا الرأي هو السائد الآن، ولذلك لا يكاد المحدثون من
1 / 6
علماء اللغة يعرضون لهذا الموضوع، وإن عرضوا له تناولوه على أنه دخيل على مادتهم، ومثال من البحوث اللغوية في أدوراها الأولى.
٢- البحوث المتعلقة بحياة اللغة وما يطرأ عليها من غنًى وفقرٍ، وسعة وضيق، وعظمة وضعة، وما تتعرض له من انقسامها إلى لهجات، واستحالة هذه اللهجات مع الزمن إلى لغات مستقلة، وتعدد مظاهرها تبعًا لتعدد فنونها ووجوه استخدامها، وما تقوم به من صراع مع غيرها، وما ينجم عن هذا الصراع من انتصار أو هزيمة، واحتلالها مناطق جديدة، أو تخليها عما كانت تملكه، وما يؤول إليه أمرها من شيخوخة وهرم وفناء، وما تتمثل فيه ظواهر انحلالها؛ من اختفاء من عالم المحادثة والكتابة ودروس آثارها، أو اختفاء من المحادثة وحدها، أو اختفاء من المحادثة والكتابة مع بقائها في المعجمات والمؤلفات، وعوامل كل ظاهرة من هذه الظواهر ونتائجها والقوانين الخاضعة لها. ويطلق على هذا البحث اسم "حياة اللغة" "Vie du Langage".
ومن أهم فروع هذا البحث وأوسعها نطاقًا فرع يُسَمَّى: "الدياليكتولوي" "Dialectologie" أي: علم اللهجات ... وموضوعه: دراسة الظواهر المتعلقة بانقسام اللغة إلى لهجاتٍ تختلف باختلاف البلاد أو باختلاف الجماعات الناطقة بها ... وما إلى ذلك.
٣- دراسة الأصوات التي تتألف منها اللغة، وبيان أقسامها وفصائلها، وخواص كل قسم ومخارجه، وما تعتمد عليه من أعضاء النطق، وطريقة إحساس السامع بها، واختلاف النطق بالحروف، واختلاف الأصوات التي تتألف منها الكلمة في لغةٍ ما باختلاف عصورها والأمم الناطقة بها، والعوامل التي تنجم عنها هذه الظواهر، والنتائج اللغوية التي تترتب على كلٍّ منها، والقوانين التي تخضع لها ... وما إلى ذلك.
ويطلقون على هذا البحث اسم: "الفونيتيك" "Phonétique"، أي: "علم الصوت".
٤- دراسة اللغة من حيث دلالتها، أي: من حيث أنها أداة للتعبير
1 / 7
عما يجول بالخاطر، ويطلق على هذا البحث اسم "السيمنتيك"١ "Sémantique" أي: "علم الدلالة"، ومن "الفونيتيك" و"السيمنتيك" "علم الصوت وعلم الدلالة" يتألف أهم فروع علم اللغة وأدقها وأكثرها نضجًا.
وينتظم علم الدلالة بحوثًا كثيرة، استقلَّ الآن كل منها عما عداه، وأصبح موضوع شعبة دراسية قائمة بذاتها. وأهم هذه البحوث ما يلي:
"أ" البحث في معاني الكلمات، ومصادر هذه المعاني، واختلافها في لغة ما باختلاف عصورها، والأمم الناطقة بها، وموت بعض معاني الكلمة ونشأة معانٍ جديدة، والعوامل المختلفة التي ترجع إليها هذه الظواهر، والنتائج اللغوية التي تترتب على كلٍّ منها، والقوانين التي تخضع لها في سيرها.. وما إلى ذلك، ويطلق على هذا البحث اسم "ليكسيكولوجيا" "Lexicologie" أي: "علم المفردات".
"ب" البحث في القواعد المتصلة باشتقاق الكلمات وتصريفها، وتغير أبنيتها بتغير المعنى، وما يتصل بذلك. ويطلقون على هذا البحث اسم "المورفولوجيا" "Morphologie" أي: "علم البنية" وهو ثلاثة أنواع:
"الموفولوجيا التعليمي" أي: "علم البنية التعليمي"، وهو الذي يدرس القواعد السابق ذكرها في لغة ما؛ لمجرد جمعها وترتيبها وتنسيقها حتى يسهل تعلمها وتعليمها، ومراعاتها في الحديث والكتابة، ومن هذا النوع علم الصرف في اللغة العربية.
"الموفولوجيا التاريخي" أي: "علم البنية التاريخي"، وهو الذي يدرس هذه القواعد في لغةٍ ما دراسةً تاريخيةً تحليليةً، فيدرس
١ يرجع الفضل في وضع هذا الاسم إلى العلامة بريال "M. Bréal".
1 / 8
الأشكال التي كانت عليها في أقدم مراحل هذه اللغة، وما طرأ عليها من تغير في مختلف العصور والأمم، وعوامل تطورها ونتائجه، والقوانين التي تسير عليها في مختلف مظاهرها ... وما إلى ذلك.
"الموفولوجيا المقارن" أي: "علم البنية المقارنة"، وهو الذي يدرس القواعد السابقة دراسة تاريخ وتحليل ومقارنة في فصيلة من اللغات الإنسانية أو في جميع اللغات؛ فهو يمتاز عن الشعبة السابقة بالموازنة التي يجريها بين اللغات فيما يتعلق بقواعد البنية في كلٍّ منها.
هذا، والقسمان الأخيران هما اللذان يدخلان في نطاق علم اللغة، أما القسم الأول وهو "المورفولوجيا التعليمي" فليس من بحوث علم اللغة، بل من بحوث القواعد التعليمية.
"ج" البحث في أقسام الكلمات "تقسيم إلى اسم وفعل وحرف ... إلخ" وأنواع كل قسم ووظيفته في الدلالة، وأجزاء الجملة وترتيبها، وأثر كل جزء منها في الآخر -من ذلك مثلًا تأنيث كلمة أو تذكيرها أو جمعها أو تثنيتها ... تبعا لحالة كلمة أخرى في الجملة، وعلاقة أجزاء الجملة بعضها ببعض وطريقة ربطها، وتقسيم العبارة إلى جمل، وترتيب هذه الجمل، وطريقة وصلها أو فصلها ... وما يتصل بذلك، ويطلق على هذا البحث اسم "السنتكس" "Syntaxe" أي: "علم التنظيم"، وينقسم الأقسام الثلاثة نفسها التي انقسم إليها "المورفولوجيا" أو "علم البنية"، أي: إلى تعليمي وتاريخي ومقارن:
"فالسنتكس التعليمي" أي: علم التنظيم التعليمي، هو الذي يدرس قواعد التنظيم في لغةٍ ما؛ لمجرد جمعها وترتيبها وتنسيقها حتى يسهل تعلمها وتعليمها واحتذاؤها في الحديث والكتابة -ومن هذه الشعبة بعض أبواب النحو والمعاني في اللغة العربية.
"والسنتكس التاريخي" أي: علم التنظيم التاريخي، هو الذي يدرس قواعد التنظيم في لغة ما دراسة تاريخية تحليلية.
1 / 9
"والسنتكس المقارن" أي: علم التنظيم المقارن، هو الذي يدرس قواعد التنظيم دراسة تاريخ وتحليل ومقارنة في فصيلة من اللغات أو في جميع اللغات.
والقسمان الأخيران هما اللذان يعدان من فروع علم اللغة، أما "السنتكس التعليمي" فليس من بحوث هذا العلم.
هذا، ومن "المورفولوجيا" و"السنتكس" أي: علم البنية وعلم التنظيم، يتألف ما يسمونه "الجرامير" "Grammaire" أي: القواعد، ومما تقدَّمَ يتبين لك أن دراسة الجرامير بفرعيها، تكون تارةً تعليميةً وتارةً تاريخية وتارةً مقارنة، وأن القسمين الأخيرين وحدهما هما اللذان يدخلان في علم اللغة.
"د" البحث في أساليب اللغة واختلافها باختلاف فنونها "الشعر، والنثر، الخطابة، المحادثة، الكتابة، المسرح ... إلخ" وباختلاف العصور والأمم الناطقة بها، والطرق التي تسلكها الأساليب في تطورها، والقوانين الخاضعة لها ... وما يتصل بذلك. -ويطلق على هذا البحث اسم "الستيليستيك" "Stylistique" أي: "علم الأساليب".
وهذا البحث يمكن أن يُدْرَسَ على الوجوه الثلاثة نقسها التي أشرنا إليها في البحثين السابقين.
فإذا درس على الوجة الأول، بأن كان الغرض منه مجرد جمع القواعد المتعلقة بأساليب لغة ما وتنسيقها وترتيبها ليسهل تعلمها وتعليمها واحتذارها في المحادثة والكتابة، أطلق عليه اسم "الستيليستيك التعليمي" أي: "علم الأساليب التعليمي". -ومن هذا النوع بعض أبواب المعاني والبيان والبديع في اللغة العربية.
وإذا درس على الوجة الثاني، بأن كان الغرض منه دراسة الأساليب في لغة ما دراسة تاريخية، وتعقبها في مختلف مراحل هذه اللغة، وفي مختلف الأمم الناطقة بها، وشرح تطورها والقوانين الخاضعة
1 / 10
لها بهذا الصدد، أطلق عليه اسم "الستيليستيك التاريخي" أي: علم الأساليب التاريخي.
وإذا دُرِسَ على الوجه الثالث، بأن كان الغرض منه دراسة الأساليب في عدة لغات دراسة تاريخ وتحليل ومقارنة، أطلق عليه اسم "الستيليستيك المقارن" أي: علم الأساليب المقارن.
والنوعان الأخيران هما اللذان يدخلان في نطاق علم اللغة، أما دراسة الأساليب على الوجه الأول فليست من بحوث هذا العلم، بل من بحوث "علم البلاغة".
٥- البحث في الأصول التي جاءت منها الكلمات في لغة ما، بأن نبحث مثلًا عن الأصول الإغريقية واللاتينية.. وغيرها التي انحدرت منها كل كلمة من الكلمات الفرنسية، ويطلق على هذا البحث اسم "الإيتيمولوجيا" "Etymologie" أي: "أصول الكلمات".
ويختلف هذا البحث عن البحثين الأخيرين -علم الصوت وعلم الدلالة، أو الفونيتيك والسيمنتيك- في أنهما يدرسان أمورًا كليةً، ويرميان إلى كشف القوانين العامة الخاضعة لها ظواهر الصوت أو ظواهر الدلالة، على حين أن هذا البحث يدرس أمورًا جزئيةً، وليس من أغراضه ولا من شأن دراسته الوصول إلى قوانين، فهو يبحث عن الأصول التي جاءت منها كل كلمة من كلمات اللغة على حدتها.
ولكن الصلة وثيقة -على الرغم من ذلك- بينه وبين البحثين السابقين؛ فدراسته تفيدهما كثيرًا، كما ينتفع هو كثيرًا بدراستهما، وذلك أن معرفة أصول الكلمات -موضوع هذا البحث- يساعد كثيرًا على الوقوف على تطور الأصوات وتطور الدلالات، وعلى كشف القوانين الخاضع لها هذا التطور في مظهريه، أي: يعين البحثين السابقين -الفونبتيك والسيمنتك- على الوصول إلى أغراضهما؛ كما أن الوقوف على القوانين التي يخضع لها كل من الصوت والدلالة في
1 / 11
تطورهما -وهو موضوع البحثين السابقين- يساعد على معرفة أصول الكلمات، أي: يساعد هذا البحث على الوصول إلى أغراضه.
هذا، ومن أهم شعب الإيتيمولوجيا شعبة تسمى "الأونوماستيك" "Onomastique" وموضوعها: البحث عن أصول الأعلام بمختلف أقسامها: أعلام الأشخاص والقبائل والعشائر والجبال والأنهار والأمصار.. وما إلى ذلك، ومن أهم فرع "الأونوماستيك" فرع يسمى "التوبونوماستيك" "Toponomastique"، وموضعه البحث عن أصول أسماء الأمكنة على اختلاف أنواعها.
٦- بحوث إجتماعية ترمي إلى بيان العلاقة بين اللغة والحياة الاجتماعية وأثر المجتمع وحضارته ونظمه وتاريخه وتركيبه وبيئته الجغرافية في مختلف الظواهر اللغوية.
وإلى هذه البحوث تحتاج معظم الفروع السابقة؛ لأن نشأة اللغة الإنسانية والأشكال الأولى التي ظهر فيها التعبير، والأدوار التي اجتازها حتى وصل إلى مرحلة الأصوات ذات الدلالات الوضعية -موضوع الفرع الأول؛ وحياة كل لغة، وما يطرأ عليها من غنًى وفقرٍ، وقوة وضعف، وسعة وضيق، وانقسامها إلى فنون وإلى لهجات، وتفرع لغات عامة منها، وما تقوم به من صراع مع غيرها، وما ينجم عن هذا الصراع، وما يؤول إليه أمرها من شيخوخة وهرم وفناء -موضوع الفرع الثاني؛ وما يتعلق بأصواتها ودلالاتها وأصول مفرداتها ... -موضوع الفروع الثالث والرابع والخامس- ... كل أولئك، وما إليه ترجع أهم عوامله إلى ظواهر اجتماعية.
فموضوعات البحث الذي نحن بصدده تمتزج بموضوعات الفروع السابقة جميعًا وتفسر ظواهرها، ولذلك لا يكاد يخلو منها مبحث من مباحث علم اللغة.
غير أن علماء الإجتماع قد أخذوا على القدامى من علماء اللغة بهذا الصدد مآخذ كثيرة، ترجع إلى تقصيرهم في بيان العلاقة بين
1 / 12