عدم الإسراف في نفقات الزواج
ومن المهم فيما يتعلق بالزواج: أن يعلم الإنسان أن الزواج نعمة سائرة وليست من النعم النادرة، هي نعمة سائرة، كل شاب سوف يتزوج، ليست من الأمور النادرة التي يحتفى بها ذاك الاحتفاء البالغ الخارج عن الاعتدال، نجد بعض الناس يسرف إسرافًا بالغًا في ليلة الحفل، حتى بلغ ببعضهم أن يستأجر الفنادق إلى أربعين ألفًا، لماذا؟ أي شيء أوجب هذا؟ كذلك قيل لي إن بعض الناس يوزع بطاقات دعوات، البطاقة الواحدة تكلف خمسين ريالًا، سبحان الله! ما الذي أوجب هذا؟ هل الزواج من الأمور النادرة التي لا تحصل إلا بعد شق الأنفس، حتى أن الإنسان يؤدي به الفرح إلى أن يخسر هذه الخسارة؟ الزواج أمر معهود ونعمة سائرة، ولا ينبغي أن نخرجه عن طوله لا في الولائم ولا في بطاقات الدعوة، ولا في كثرة المدعوين أيضًا، بعض الناس يوزع بطاقات يصل عددها إلى خمسمائة بطاقة على أناس قد لا يأتون إلا مجاملة، لو قيل للرجل هل أحب إليك أن تأتي أو لا تأتي؟ قال: أحب إلي أن أستريح، لكني آتي إليه على سبيل المجاملة، فنقول: لماذا هذا الإفراط وهذا الإسراف؟ انظر من له حق عليك من الأقارب، ومن له حق عليك من الأصحاب، انظر من إذا لم تدعهم حملوا عليك في نفوسهم، ومن سوى هذا فلا داعي له.