967

فقال: فغضب وصاح على غلمانه، وقال: فخذ ماء الرمان اليوم فإنه ما لا يستغنى له، ثم دعا بزمان فاعطاه عبدالله بن بشير وقال له: عصر ماءه بيديك ففعل وسقاه الرضى بيده فشربه فكان سبب وفاته ما لبث إلا يومين حتى مات قال محمد بن علي بن حمزة فبلغني عن أبي الصلت الهروي أنه دخل علي الرضى بعد ذلك فقال له:يا أبا الصلت قد فعلوها إني سقيت السم.

قال: محمد بن علي، وسمعت محمد بن الجهم يقول إن الرضى كان يعجبه العنب وأخذ له عنبا فجعل في مواضع أقماعه الإبر، وتركت أياما فأكل منه في علته فقتله، وذكر أن ذلك من لطيف السموم، ولما توفي الرضى عليه السلام في صفر سنة ثلاث ومائتين، وكان مولده بالمدينة لم يظهر المأمون موته في يومه وتركه يوما وليلة، ثم توجه إلى محمد بن جعفر بن محمد جماعة آل أبي طالب فلما أحضرهم أراهم إياه صحيح الجسد لا أثر فيه، وبكى وقال: عز علي يا أخي أن أراك في هذه الحال وقد كنت أومل أن أقدم قبلك فأبا الله إلا ما أراد، وظهر جزعا شديدا أو خرج من جنازته يحملها ودفنه إلى جنب أبيه هارون الملقب بالرشيد.

قال في (الشافي): فغنى موضع هارون حتى كأنه لم يكن هناك هارون، ونسب المشهد إلى علي بن موسى الرضى عليه السلام فلا يعرف أن هناك هارون إلا أهل المعرفة وهكذا ينبغي أن يكون الحق والباطل وصغر الله الباطل وعظم الحق فمن أراد زيارة علي بن موسى عليه السلام خلع نعليه على رأس هارون وهذا مما يعرف به أهل البصائر قوة الحق.

قال في (السفينة): روي أن في جدار المشهد مكتوب:

ن سره أن يرى قبرا برؤيته

فليأت ذى القبر إن الله أسكنه

?

?

يفرج الله عمن زار كربه

سلالة من رسول الله منتخب

وبعضهم:

ا أرض طوس سقاك الله رحمته

شخص عزيز على الإسلام مصرعه

يا قبره أنت قبر تضمنه علم

فخرا فإنك مغبوط بجثته

?

?

ما ذا حويت من الخيرا يا طوس

في رحمة الله مغمور ومغموس

وعلم وتطهير وتقديس

وبالملائكة الأحرار محرو

قال: من أي ولد؟، فسكت.

Page 431