فقال يحيى عليه السلام:أيها الرجل، إن لك عقلا فاجعله حكما دون هواك، لو أني كنت كما قالوا ما وجهوا إليك بهذا المال، ولا وجهوا هذا الجند العظيم لأجل عبد هرب، ولا جمعوا من وجوه هذه [الأمصار من ترى ليشهدوا عندك الزور، فأبعث من تثق به يسأل عني في هذه الأمصار](1) وفي غيرها: من أنا، حتى تكون على يقين من أمرك.
فقال جستان: هذا يطول، ما كان هؤلاء ليشهدوا عندي بالزور.
فقال: إنهم مكرهون على الشهادة ومن أبى منهم قتل، فاجمع بيني وبينهم.
فقال: أفعل هذا فلما اجتمعوا عليه [قام](2) فقال: الحمدالله على ما أولانا من نعمه، وأبلانا من محنه، وأكرمنا بولادة نبيه، نحمده على جزيل ما أولى، وجميل ما ابتلى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده انتخبه واصطفاه واختاره واجتباه صلوات الله عليه وآله أجمعين.
Page 353