805

عارا عليك ورب قتل عا

قال وبعث يزيد هلال المازني(1) في طلب [آل] (2) المهلب، وأمره أن لايبقي منهم من بلغ الحلم إلا ضرب عنقه فأتبعهم وأتى بغلامين من آل المهلب فقال لأحدهما: أدركت؟

قال: نعم، ومد عنقه، وكان الآخر أشفق فعض(3) شفته أي لا يظهر جزعا فضرب عنقه، وأثخن القتل في آل المهلب حتى كاد أن يفنيهم، فذكر(4) أن آل المهلب مكثوا بعد ذلك عشرين سنة يولد فيهم الذكور، فلا يموت منهم أحد.

قال ابن أبي الدم: ثم ولى يزيد بن عبدالملك أخاه مسلمة البصرة والكوفة وخراسان، فجهز مسلمة جيشا إلى الصعد وفرغانة، وأقاموا بسمرقند، وفتحوا، وغنموا غنائم لم يغنمها أحد، ثم عزل يزيد بن عبدالملك أخاه مسلمة عن العراق ، وخراسان؛ لكونه لم يرفع من خراجها [شيئا] (5) وولاها عمر بن هبيرة، وجهز الجراح بن عبيدالله إلى(6) بلاد الترك فغزاها وافتتح بلنجر، وتتبع خاقان ملكهم بلدا بلدا، إلى أن أتو إلى أردبيل من أرض أذربيجان فاقتتلوا هناك فقتل الجراح ومن كان معه، وكانت وقعة عظيمة هلك(7) فيها خلق من المسلمين، انتهى.

قال السيد-رحمه الله تعالى-:

في هشام وفي زيد أتت جللا

دعا هشاما إلى التقوى ونابذه

وصعر الأحول الطاغي وحقره

وبث دعوته في كل ناحية

فقاتلته جنود الشام وانحرفت

وخاض في غمرة الهيجا فأثبته

وكان ما كان من قتل الإمام ومن

لم يشفهم قتله حتى تعاوره?

?

ومن كزيد وزيد خيرة الخير

لسب آل رسول الله والنذر

ولم يكن في مقام الخصم بالحصر

وكان مخرجه لله في صفر

عنه العراق إلى أعدائه الفجر

سهم من القوم أهل البغي والأشر

صلب له فوق جذع غير مستتر

Page 243