719

قلت: برباض(1) الغرقد.

قال لي: بلغنا مكة دع عنك أن تقصد مكة وامض إلى ذات اليسار إلى شعب الأثل والطلح، فلما بلغته قال لي: الحج يا بني حتى بلغت غيضة السمر والصال قال لي: ملئ ذات اليمين وذات الشمال، حتى أدخلني مواضع ما دخلتها قط على أن مسقط رأسي بمكة، وكنت أفتك فارس بها، فلما لحجت في غيضة الزيتون قال[لي](2): يا بني، أبعدت وقد خلونا وثالثنا الله الشاهد العالم الواحد، يا بني إذا أسديت للمرء نعمة وجب عليه الشكر، وأنت أسديت إلى نعمة وجب بها علي شكرك، فعلي لك النصيحة أو فلي الفضيحة، يا بني أتيتك بما ينجيك فأعلم أن ما به أهديك أحب إلي مما به أغنيك، يا بني هل ولد في آل مضر مولود اسمه محمد؟

قلت: لا.

قال: إن لم يولد فسيولد وسيأتي حينه، ويعلو دينه، ويقبل أوانه، ويشرق زمانه، فإن أدركته فصدق وحقق، وقبل الشامة التي بين كتفيه-صلى الله عليه وآله-، وقل له: يا خير مولود، دعوت إلى خير معبود، ثم قال لي: يا بني، هل أتيت الزيتونتين؟

قلت له: نعم.

قال: ما اسم هذا الموضع؟

قلت له: لا أدري.

قال لي: أنزلني فأنزلته.

Page 147