711

قالت له: إن أباك الذي تنسب إليه كان قد كبر وما رضيت أن يموت ويذهب الملك عني فمكنت فتى [من قرابته](1) وسيما من نفسي حتى علقت [منه](2) بك، ثم قتلته، ثم خرج إليهم وأمرهم بالانصراف، وقال: هؤلاء شياطين الإنس، ثم بغت جرهم في الحرم، وطغت فبعث الله عليهم الرعاف والنمل وغير ذلك فهلك وكثر منهم، وكبر ذوي(3) إسماعيل، وصاروا ذوي قوة ومنعة فأخرجوهم(4) من البيت فلحقوا ببلاد جهينة، فأتاهم في بعض الليالي السيل فذهب بهم، وكان الموضع يسمى بإضم، وقد ذكر ذلك أمية بن أبي الصلت الثقفي فقال في قصيدة:

جرهم يمموا تهامة في الدهر?

?

فسال بهم(5) اض

وفي خروج جرهم من مكة حين أخرجهم ولد إسماعيل، يقول الحارث بن مضاض:

أن لم يكن بين الحجون إلى الصفا

بلى نحن كنا أهلها فأبادنا

فهل فرج آت بشيئ نحبه(6)

[وكنا ولاة البيت في عهد ثابت

وكنا ولاة البيت من عهد ثابت

ملكنا فأعززنا فأعظم ملكنا

فإن تنثني الدنيا علينا بريبها

فأخرجنا منها المليك بقدرة

أقول وقد نام الخلي ولم أنم?

?

أنيس ولم يسمر بمكة سامر

صروف الليالي والحدود العواثر

وهل حذر ينجيك مما تحاذر

نطوف بذاك البيت والعز خاسر](7)

نعز فما يخطي لدينا المكابر

فليس لحي غيرنا ثم فاخر

فإن لها(8) حالا وفيها التشاجر

كذلك بالإنسان تجري المقادر

مدى(9) الليل لم يبق سهيل وعامر??

? وبدلت(10)منها أوجها لا أحبها?

?

وبدل منها حمير والآخائ

[إلى آخرها](11).

Page 137