Al-juzʾ al-awwal
الجزء الأول
وروي في (الروضة) أن عائشة ركبت على بغل، وأتت مروان بن الحكم فسار إلى سعيد بن العاص وهو والي المدينة يومئذ، فلم يجبهم إلى منع الحسين فجاءت مع مروان في بني أمية وتيم وعدي وهم زهاء خمسمائة رجل، فاحدقوا بالبيت والمسجد فخرج محمد بن الحنفية في بني هاشم وآل الزبير وتشاتم ابن الحنفية وعائشة، فدفن الحسن عليه السلام في البقيع، وقبره مشهور عليه السلام مع أمه فاطمة- عليها السلام-، وللحسين عليه السلام من(1) أبيات يرثيه بها:
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي
أم استمتع الدنيا بشيء أحبه ... وخدك معفور وأنت سليب
ألا كل ما أدنى إليك حبيب
الأبيات.
فصل في أولاده عليه السلام الحسن بن الحسن وامه خولة بنت منظور الفزارية
وكان وصي أبيه ووالي صدقته، وزيد بن الحسن وأمه أم بشير بنت أبي مسعود من ولد الحارث بن الخزرج، وعمر، والقاسم، وأبو بكر قتلوا بالطف مع عمهم، وعبد الله قتل بالطف، وعبد الرحمن، وحسين الأثرم، وطلحة وهو طلحة الجود، ذكره محمد بن حبيب في الطلحات المعدودين في الأجواد وأمه أم إسحاق ابنة طلحة بن عبدالله التيمي، وإسماعيل، ويعقوب، ومحمد، وجعفر، وحمزة لأمهات أولاد فهؤلاء أربعة عشر أبناء، العقب منهم لأبنين(2) وهما: الحسن بن الحسن، وزيد بن الحسن، وانقرض ابنان(3) منهم وهما عمر بن الحسن، وحسين الأثرم، وقد كان اتصل عقبهما إلى أوائل بني العباس، ثم انقرض، والباقون درجوا والبنات ثماني: فاطمة، وأم عبدالله، وزينب، وأم الحسن، وأم الحسين، وأم سلمة، ورقية، وفاطمة الصغرى، أعقبت منهن أم عبد الله لأم ولد، وكانت عند علي بن الحسين عليه السلام فولدت له حسنا وحسينا الأكبر درجا، ومحمد الباقر، وعبد الله بن علي بن الحسين-عليهم السلام-، هكذا ذكره صاحب (الحدائق).
Page 32