Ali Mudia
الجزء الأول
Genres
يا خالق الأرضيين والسماء ... وناصب المروة والصفاء
نج بني اليوم من بلاء
إلى آخره.
ثم عادو إلى الكاهنة من الغد، فقالت: كم دية الرجل عندكم؟
قالوا: عشر من الإبل.
قالت: فارجعوا وقدموا هذا الغلام الذي عزمتم على ذبحه، وقدموا عشرا ثم اضربوا بالقداح، فإن خرج القدح على الإبل فانحروها، وإن خرج عليه فزيدوا عشرا عشرا حتى يرضى ربكم فانصرف القوم وهم يقولون: يا أبا الحرث، لك في إبراهيم عليه السلام أسوة، وقد علمت ما كان من عزمه على ذبح ولده إسماعيل فقدم مالك دون ولدك، فلما أصبح غدا عبد المطلب بابنه إلى المذبح، وقدم عشرا من الإبل ثم دعا بأمير(1) القداح فجعل لابنه قدحا، ثم قال : اضرب ولا تعجل، وجعل عبد المطلب يقول:
اللهم رب العشر بعد العشر .... ورب من يوفي بكل نذر
إليك ربي قد جعلت أمري .... قربت عبد الله عند النحر
فنجه بشفعها والوتر
فخرج القدح على عبد الله، فزاد عبد المطلب عشرا وهو يرجز:
رب الثلاثين التي لم تقسم ... ورب هذا الحجر المكرم
إلى آخرها.
Page 58