Al-juzʾ al-awwal
الجزء الأول
فاستوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جيفته فأحرقتها.
وأما وردان فإنه خرج هاربا فوجده رجلا فصرعه وجلس على صدره وأخذ السيف من يده ليقتله فرأى الناس يقصدون نحوه فخشى أن يعجلوا عنه فخلاه وطرح السيف عن يده ومضى وردان هاربا حتى دخل منزله ودخل عليه ابن عم له فراءه نحل الحرير عن صدره فقال له: ما هذا؟ لعلك قتلت أمير المؤمنين فأراد أن يقول لا فقال نعم فمضى ابن عمه فاشتمل على سيفه فدخل عليه فضربه حتى قتله.
قال في (الحدائق): وأما شبيب فإنه مضى هاربا ونجى، وأما البرك فإنه لما صار إلى معاوية فضربه فأصاب وراكه وكان عظم الأوراك فقطع منه عرق النكاح فلم يولد له بعد ذلك، فلما أخذ قال: الأمان والبشارة فقد قتل علي في هذه الليلة فاستبقاه حتى جاءه الخبر بذلك فقطع معاوية يده ورجله وأطلقه فوصل إلى البصرة وأقام بها حتى بلغ زياد بن أبيه أنه ولد له ولد فقال: ...... وأمير المؤمنين لا يولد له ولد فقتله، قالوا: وأمر معاوية باتخاذ المقصورة من ذلك الوقت.
وأما ابن بكر فإنه رصد عمرو بن العاص فاشتكى عمرو بطنه فلم يخرج للصلاة فصلى بالناس رجل من بني سهم من رهط عمرو بن العاص فضربه ابن بكر فقتله فأخذ ابن بكر فلما أدخل على ..... ورآهم يخاطبونه بالإمارة قال: أو قتلت عمرا.
فقيل له لا وإنما قتلت خارجة.
فقال: أردت عمرا وأراد الله خارجة. فقتله عمرو.
وقيل أن عليا -كرم الله وجهه- كان إذا رأى ابن ملجم تمثل ببيت عمرو بن معد كرب في قيس بن مكسوح المرادي وهو قوله:
أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
فقيل لعلي كرم الله وجهه كأنك عرفت ما يريد أفلا تقتله.
قال: كيف أقتل قاتلي، ومرة يقول: كيف أقتل غير قاتلي.
وروي أن عليا عليه السلام قال لابن ملجم بعد ما ضربه: أراءيت إن سألتك عن ثلاث خصال تصدقني .
قال: نعم.
قال: سألتك بالله هل كنت تدعا وأنت صغير ابن راعية الكلاب.
قال: اللهم نعم.
Page 102