1136

ثم كان بعد ذلك في سنة ثماني وثمانين ومائتين أدخل عمرو بن الليث أسيرا إلى مدينة السلام رافعا يديه يدعوا وهو على جمل فالخ وهو ذو السنامين، وكان من جملة [هداياه](1) التي أنفذها إلى المعتضد، ففي ذلك يقول الحين بن محمد بن مهرون:

لم تر هذا الدهر كيف صروفه

وحسبك بالصفار نبلا وعزة

حباهم بأحمال ولم يدر أنه

?

?

يكون يسيرا أمره وعسيرا

يروح ويغدوا في الجيوش أميرا

على جمل منها يقاد أسير

قلت: ولعله أسر في الحرب التي كانت بينه وبين إسماعيل بن أحمد فإن إسماعيل أسره في سنة ست وثمانين ومائتين حكاه المسعودي.

وفي سنة ثماني وثمانين ومائتين كانت وفاة أبي عبد الله محمد بن أبي الساج بأذربيجان واختلفت كلمة أصحابه وغلمانه بعده، فمنهم من انحاز إلى أخيه يوسف بن أبي الساج ومنهم من انحاز إلى ولده توداد.

Page 13