1131

وسيأتيك التلاقي الأشكدار] (3) اتخذه بالقرب من داره وكبر في الركعة الأولى ست تكبيرات وفي الآخرة تكبيرة واحدة ثم صعد المنبر فحضر ولم تسمع له خطبة ففي ذلك يقول بعضهم:

ضر الإمام ولم يبين خطبة

ماذاك إلا من حياء لم يكن

?

?

للناس في حل وفي إحرام

ما كان من عي ولا إفحام

وفي هذه السنة قدم الحسن بن عبد الله المعروف بابن الجصاص رسولا من مصر لخمارويه بن أحمد ومعه هدايا كثيرة وأموال جليلة فوصل إلى المعتضد يوم الإثنين لثلاث خلون من شوال وخلع عليه وعلى سبعة نفر [من أصحابه](1) ثم سعى في تزويج ابنه خمارويه واسمها قطر الندى من علي المكتفي فقال المعتضد إنما أراد أن يتشرف بنا وأنا أزيد في تشريفه أنا أتزوجها فتزوجها وتولى ابن الحصاص أمرها وحمل جهازها فيقال: إنه حمل معها جوهرا لم تجمع مثله عند خليفة قط فاقتطع ابن الجصاص بعضه وأعلم قطر الندى ابنه خمارويه أن ما أخذ مودع لها عنده إلى وقت حاجتها إليه فماتت والجوهر عنده فكان ذلك سبب غناه واستقلاله وقد كان لابن الحصاص محن بعد ذلك في أيام المقتدر وأخذ منه أموال عظيمة بهذا السبب وغيره، وحمل المعتضد صداق قطر الندى وهو بمدينة [بلد] (2) إلى أبي الجبيش خمارويه وكان الصداق ألف ألف وغير ذلك من المتاع والطيب ولطائف الصين والهند والعراق، وكان مما خص به أبا الجيش في نفسه بدرة من الجواهر المثمن فيه در وياقوت وأموال غير ذلك عظيمة وفي سنة ثمانين ومائتين افتتح أحمد بن ثور عمان، وكان مسيره إليها من بلاد البحرين فواقع الشراه من الأباضية وكانوا في نحو من مائتي ألف وكان أمامهم الصلت بن مالك بلاد بروا من أرض عمان وكانت له عليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة وحمل كثيرا من رؤوسهم إلى بغداد.

[وفي هذه السنة كان ابتدأ أمر بني حمدان ذكره ابن الدم في تاريخه](3).

Page 7