1091

أوليس قد شهدت قريش كلها

ورموه عن قوس العداوة بغضة

أوليس قد دانوا جميعا بعده

شمر هديت أبا الحسين ولا تخف

شمر لحرب الظالمين ونادهم

يا أمة السوء الذين استبدلوا

يا أمة السوء الذين استوثقوا

يا أمة السوء الذين استبدلوا

يا أمة السوء التي علماؤها

إني ورب محمد ما أنثني

حتى أقيمكم على مسلوكة

عن صادق في القول أصدق حجة ... كيما تصول كصولة المختار

جهرا وحرق بيته بالنار

قتل الحسين وكل ولد نزار

ورموا أباه وجده بشنار(1)

للجبت والطاغوت بالإقرار

من وقع كل مهند بتار

يا شيعة الفساق والكفار

بعد النبي بأمره الختار

بعد الهداة لأمرة(2) الشطار

بعد القرآن دفاتر الأحبار

ضلت حلومهم بكل بوار

عن قتل غابركم بكل قرار

سنن النبي ومنهج الأبرار

كالشمس واضحة ضياء نهار

إلى آخرها، وله أيضا من قصيدة طويلة:

لهف نفسي على قصور ببغداد

معدن الكفر والفسوق وما

وخمورا هناك تشرب جهرا

لست بابن الفواطم العز إن لم

ثم أبدلهم بنعمة دنيا بعد

وأبيح الزنوج منهم نساء

فلئن يمد الإله بعمري ... وما قد حوته من كل عاصي

يكرهه الله من جميع المعاصي

ورجال على الفجور حراص

تجل الخيل بين تلك العراص

تلك القصور بالاحصاص

حاسرات مكشفات النواصي

لأذبيهن ذوب الرصاص

إلى آخرها، وأشعاره [كثيرة] (3) مدونة تستغرق مجلدا، وفيها دليل على صحة نسبه، وعلى أنه ليس من الخوارج، ولا غرو فيمن قدح في نسبه، فإنه قد نال من أعدائه منالا عظيما فهم يتوصلون إلى انتقاصه بكل وجه، وإن كنا لا نرتضي أفعاله وسيرته.

قال المسعودي: وفي سنة خمس وخمسين ومائتين، وقيل: ست وخمسين ومائتين كانت وفاة عمرو بن بحر الجاحظ بالبصرة في المحرم.

Page 79