Al-juzʾ al-awwal
الجزء الأول
وذكر المسعودي في كتابه (المروج): أن إسماعيل هذا غلب على مكة، فمات فيها في خلافة المعتز بالله(1) سنة اثنتين وخمسين ومائتينن، قال: وخلفه بعد وفاته أخوه محمد بن يوسف، وكان أسن منه بعشرين سنة، فنال الناس في هذه السنة جهد شديد، فبعث المعتز بابن السياج الأشروسي إلى الحجاز، فهرب محمد بن يوسف إلى اليمامة والبحرين، فغلب عليها وعقبه بها المعروفون ببني الأخيصر وقتل خلق من أصحابه.
قال: وفيها أوقع الحسن بن زيد الحسني بسليمان بن عبدالله بن طاهر فأخرجه عن طبرستان.
وقال في (تأريخ مكة): إن إسماعيل بن يوسف ظهر بمكة في صفر سنة إحدى وخمسين ومائتين، فهرب عنها عاملها جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس العباسي، ونهب إسماعيل منزله ومنازل أصحابه، وقتل الجند وجماعة من أهل مكة، [وأحرق بعض مكة] (2) وخرج منها بعد خمسين يوما في شهر ربيع الأول، فسار إلى المدينة فتوارى عنه عاملها علي بن الحسين بن إسماعيل، ثم رجع إلى مكة في رجب فحصرها حتى مات أهلها جوعا وعطشا، ثم رحل بعد مقامه سبعة وخمسين يوما إلى جده، فحبس عن الناس الطعام وأخذ أموال التجار، ثم وافى إسماعيل الموقف بعرفة، وكان المعتز بن المتوكل وجه جماعة لقتاله فقاتلهم، وقتل [من] (3) الحاج نحوا من ألف ومائة وهرب الناس إلى مكة، فلم يقف الناس [بعرفة] (4) لا ليلا ولا نهارا، ووقف هو وأصحابه، ثم رجع إلى جده، وروي أنه كان يتردد إلى الحجاز من سنة اثنتين [وعشرين وولي أخاه محمد بن يوسف بعده، وكانت وفاته في آخر](5) سنة اثنتين وخمسين ومائتين. انتهى.
وأما الزيدي فهو: علي [بن زيد] (6) بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام.
Page 14