al-ʿamal al-ṣāliḥ
العمل الصالح
Regions
Kuwait
وَقَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ». (١) =صحيح
وَقَولُهُ ﷺ: «الْمُتَحَابُونَ فِي اللهِ، فِي ظِلِّ الْعَرشِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلَّهُ، يَغْبِطَهُمْ بِمَكَانِهمْ النَّبيُونَ وَالشُّهَدِاءِ». (٢) =صحيح
فَنُؤْمِنُ بِأَنَّ الشَّمْسَ تَكُونُ عَلَى بَعْضِ الْخَلْقِ «كَمِقْدَارِ مِيلٍ». وَالْبَعْضُ الأَخَر «فِي ظِلِّ الْعَرشِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلَّهُ». وَالْبَعْضُ الآخَر «فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ».
وَنُؤْمِنُ بِأَنَّ بَعْضَ الْخَلْقِ «مَنْ يُلْجِمهُ الْعَرَق إِلْجَامًا». وَالْبَعْضُ الآخَر «عَلَيْهِ كَالزّكْمَةِ». وَهُم الْمُؤْمنُونَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح مَضَى بِرَقم (١٦٨٧).
وَنُؤْمِنُ بِأَنَّ الْمَوْقِفَ الْعَظِيم يَكُونُ عَلَى بَعْضِ الْخَلْقِ: «خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ». وَعَلَى الْبَعْضِ الآخَر: «كَتَدَلِّي الشَّمْسِ للْغُروُبِ إِلَى أَنْ تَغْرُب». وَنُؤْمِنُ أَنَّهُ «عَلَى الْمُؤْمِنينِ كَقَدْرِ مَا بِيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ». وَنُؤْمِنُ أَنَّهُ «اقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ». كَمَا جَائَتْ بِذَلِكَ الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ قِصَر الْمَوقِف الْعَظِيم عَلَى الْمُؤْمِن.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَافِر يَبْدَأُ عَذَابُهُ مِن إِنْتِهَا حَيَاتِهِ وَإِقْبَالِهِ عَلَى الآخِرَةِ، وَأَيْضًا فِي الْمُقَابِل الْمُؤْمِن يَنْتَهِي عَذَابُهُ وَتَبْدَأُ رَاحَتهُ عِنْدَ إِنْتِهَا حَيَاتِةِ وَإِقْبَالِهِ عَلَى الآخِرَة.
وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْقَول قَوْلُهُ ﷺ عَنِ الْمَيِّتِ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ». قَالُوا:
(١) مسلم، تقدم برقم (١٦٥٨).
(٢) ابن حبان، تقدم برقم (١٣٢١)، تعليق الألباني "صحيح".
1 / 585