562

al-ʿamal al-ṣāliḥ

العمل الصالح

الْحَوْضِ؟ قَالَ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبَهَا أَلا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ (١) آنِيَةُ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُا لَمْ يَظْمَأْ آخِر مَا عَلَيْهِ يَشْخَبُ (٢) فِيهِ مِيْزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ عَرْضُهُ مِثلُ طُوْلِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أيْلَةَ (٣) مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ». (٤) =صحيح
فَصْل
* يُكِْرمُ اللهُ تَعَالَى عَبْدهُ وَرَسُوْلهُ مُحَمَّد ﷺ فِي الْمَوْقِفِ الْعَظْيم بِإِعْطَائِهِ حَوْضًا وَاسِع الأَرْجَاءِ يُمْل مِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاهُ رَبُّهُ فِي الْجَنَّة مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَة لا يَضْمأُ بَعْدَهَا أَبَدًا وَلاَ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ، وَهُنَاكَ أَدِلَّه عَلَى أَنَّهُ فِي الْمَوقِف مِنْهَا.
* قُولُهُ ﷺ: «يَرِدُ عَلَىَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُجْلَونَ (٥) عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لاَ عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ ارْتَدْوُا عَلَى أَدْبَارِهِمِ الْقَهْقَرَى (٦)». (٧) =صحيح

(١) المظلمة المصحية: المظلمة التي لا قمر فيها لأن وجود القمر يستر كثيرا من النجوم، والمصحية: هي التي لا غيم فيها.
(٢) يشخب: يسيل ويصب.
(٣) أيله: بلده في الشام.
(٤) مسلم (٢٣٠٠) الباب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته، واللفظ له، الترمذي (٢٤٤٥) باب ما جاء في صفة أواني الحوض، تعليق الألباني "صحيح"، أحمد (٢١٣٦٥) تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت فمن رجال مسلم".
(٥) يجلون: أي: يصرفون.
(٦) القهقرى: الرجوع للخلف من غير استداره.
(٧) البخاري (٦٢١٣) باب في الحوض.

1 / 564